يتّسع السجال حول قرارات دمج وإقفال عدد من المدارس والثانويات الرسمية، وهذه المرة من بعبدا، حيث دخل عضو تكتل "لبنان القوي" النائب سيزار أبي خليل على خط قرار يتعلق بثانوية الحدث الرسمية، موجّهًا انتقادات مباشرة إلى وزارة التربية ومطالبًا بإعادة النظر فيه. وكتب أبي خليل في منشور عبر منصة "إكس" أن وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي "طالعتنا بقرار إقفال ثانوية الحدث الرسمية من ضمن حملتها على المدارس الرسمية في محافظة جبل لبنان"، وفق تعبيره. وعدّد أبي خليل الأسباب التي يعتبر أنها تستوجب إبقاء الثانوية، مشيرًا أولًا إلى أن مبنى المدرسة مملوك لبلدية بعبدا، وبالتالي لا تُدفع عنه بدلات إيجار، وثانيًا إلى أن نفقات الثانوية، بحسب قوله، مغطاة بالكامل من رسوم تسجيل الطلاب. وأضاف أن عدد طلاب الثانوية مماثل لأعداد الطلاب في الثانويات الأخرى، لافتًا إلى أنها الثانوية الوحيدة في قضاء بعبدا التي تؤمّن الدراسة بعد الظهر، ما يسمح للطلاب الذين يعملون صباحًا لمساعدة عائلاتهم بمتابعة تعليمهم. وأشار أبي خليل كذلك إلى أن ثانوية كفرشيما، التي يُطرح انتقال الطلاب إليها، بعيدة نسبيًا عنهم ولا تملك، بحسب قوله، القدرة الاستيعابية لاستقبالهم. وختم واضعًا الملف "برسم الوزارة أولًا، والحكومة عامةً، والأفرقاء الداعمة لهذه السياسات بشكل أوسع". ويأتي موقف أبي خليل في ظل نقاش أوسع حول إعادة تنظيم شبكة المدارس والثانويات الرسمية. وكانت ثانوية الحدث قد وردت ضمن المؤسسات التي أُثير حولها ملف الدمج والنقل إلى ثانوية كفرشيما، فيما برزت اعتراضات مماثلة على قرارات طالت مدارس أخرى في جبل لبنان. وفي المقابل، تقول وزارة التربية إن مسار إعادة تنظيم عدد من المدارس يأتي في إطار ترشيد الإنفاق وإدارة شبكة التعليم الرسمي، وإنه لا يعني بالضرورة إقفال المؤسسات، في حين يعترض نواب وفعاليات محلية على المعايير المعتمدة وآثارها على الطلاب والمناطق. ويأتي هذا السجال بعد ساعات من تجميد قرار دمج ثانوية الأخطل الصغير الرسمية في البوشرية بثانوية البنات في جديدة المتن، إثر اتصالات أجراها النائب إبراهيم كنعان مع رئاسة الجمهورية ووزارة التربية، على أن يبقى مصير الثانوية قيد المتابعة.