أطلقت منصة "سوريا الآن" أول بودكاست لها باللغة الانجليزية، تحت عنوان "داخل سوريا" (Inside Syria)، في خطوة تهدف إلى إعادة رسم ملامح التغطية الإعلامية للشأن السوري ومخاطبة الجمهور الدولي وصناع القرار بلغتهم. واستهل البرنامج أولى حلقاته استضافة السفير الأميركي السابق لشؤون جرائم الحرب، ستيفن راب، في نقاش حول ملفات العدالة والمحاسبة في سوريا، وأبعادها القانونية والدولية. وجاء إطلاق البودكاست في محاولة لردم الفجوة بين كيفية تناول الملف السوري في أروقة السياسة الخارجية، والوضع السوري داخل البلاد بتفاعلاته الواقعية، حيث يركز الخطاب الإعلامي العالمي عموماً باللغة الإنجليزية على زاوية النزاعات في سوريا، من دون التعمق في الملفات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والديناميكيات المعقدة التي تشكل سوريا اليوم. ويوفر البودكاست للجمهور تجربة ثنائية اللغة تدعم الأصل الانجليزي بالترجمة العربية، ما يتيح وصول المحتوى إلى أوسع نطاق ممكن من المستمعين من دون المساس بدقة الطرح ومستواه التحليلي. ويستهدف "داخل سوريا" شريحتين رئيسيتين، تبدأ بصناع السياسات والمؤثرين خارج البلاد، بهدف تقديم رؤية مدعومة بالواقع المحلي والديناميكيات الفعلية على الأرض. كما تستهدف المستمع الشغوف الباحث عن فهم كيفية تشكل القرارات الدولية وتأثيرها على الحياة اليومية لملايين السوريين، واستكشاف تفاصيل الواقع السوري وتفاعلاته وتطوراته. ولا تقتصر رؤية البودكاست على الزوايا السياسية بل تتناول مسارات متعددة تشمل الحوكمة والأعمال والاستثمار، لتسليط الضوء على الفرص الاقتصادية والابتكار، بالإضافة إلى التكنولوجيا والثقافة والسياحة، بهدف إبراز طاقات الشباب السوري وتراث البلاد الحضاري، كما يغطي حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية.