في ظل الارتفاع المتواصل في الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، عاد ملف الأجور إلى الواجهة، مع تصاعد المطالب العمالية بضرورة تصحيح الرواتب والأجور بما يتناسب مع الأوضاع المعيشية، وسط ترقب لما ستقوم به الحكومة في هذا المجال. وبعد اجتماع مجلس إدارة الاتحاد العمالي العام اليوم، أكد رئيس الاتحاد بشارة الأسمر لـ"ليبانون ديبايت" أن الاتحاد منح الحكومة مهلة حتى السبت للتجاوب مع المطالب العمالية، وفي مقدمتها رفع الحد الأدنى للأجور وتأمين ملحقات الأجر. وأوضح الأسمر أن المطالب تشمل أيضاً بدل النقل، والمنح المدرسية، والتقديمات العائلية، إضافة إلى معالجة ارتفاع الأسعار، مشيراً إلى أن الاتحاد ينتظر ما ستؤول إليه المفاوضات قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن التحركات. وعن احتمال الإضراب، قال الأسمر: "نعم، إذا ما تجاوبت الحكومة معنا"، موضحاً أن إعلان الإضراب وتحديد مدته وشكله سيُبحثان في ضوء ما ستقدمه الحكومة خلال المهلة المحددة. ولفت إلى أن القرار لن يكون منفرداً، إذ يجري التنسيق مع روابط القطاع العام وقطاع النقل والأساتذة في القطاعين العام والخاص، بهدف التشاور حول الخطوات المقبلة، قائلاً إن الهدف هو أن يكون أي إضراب يتم اللجوء إليه شاملاً في حال اتخاذ القرار. وأكد الأسمر أن يوم السبت سيكون محطة أساسية لتقييم نتائج المفاوضات واتخاذ القرار، موضحاً أن المهلة الممنوحة للحكومة هي مهلة للمفاوضات، قبل الانتقال إلى خطوات تصعيدية في حال عدم حصول تجاوب مع المطالب.