تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤخراً، خبراً بمزاعم أنَّ قوى الإطار التنسيقي الشيعي، في العراق، أعلنت تحديد يوم 30 حزيران/يونيو 2027 موعداً جديداً لحصر السلاح الخارج عن القانون بيد الدولة، بعدما كان الحديث عن موعد 30 أيلول/الجاري. إلا أنَّ هذا الادّعاء خاطئ، إذ أنَّ الإطار لم يعلن ذلك ولا حكومة العراق. #FactCheck في الادّعاء المتداول، خبر نصّي من صفحات غير رسمية على فايسبوك، جاء فيه (من دون تدخّل): "عاجل الإطار التنسيقي يحدّد 30 حزيران 2027 موعداً جديداً لحصر السلاح بيد الدولة بدلاً من نهاية هذا الشهر". الخبر الخاطئ المتناقل (فايسبوك) وقد تحقّقت "النّهار" من صحّة الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح: 1- بالبحث في بيانات الإطار التنسيقي، تبيّن أنَّ ليس من بينها إعلان موعد جديد لحصر السلاح بيد الدولة، إذ أنَّ آخر اجتماع لقوى الإطار التنسيقي كان يوم أمس الأحد، وصدر عنه بيان ختامي لم يتضمّن الإعلان عن موعد جديد. كما لم تصدر أي جهة حكومية أو إعلامية رسمياً إعلاناً بهذا الشأن. 2- وعن مواقف أبرز قادة الإطار التنسيقي بشأن ملف حصر السلاح، فقد أكّد رئيس ائتلاف "دولة القانون"، نوري المالكي، قبل 4 أيام، "وجود إرادة وتصميم لدى الجميع للمضي في إنهاء هذا الملف، وبما يضمن حصر السلاح بيد الدولة"، مشيراً إلى أنَّ "الوصول إلى هذه الغاية يتطلّب الحوار والتفاهمات والضمانات التي تحفظ أمن العراق واستقراره". ولفت المالكي، إلى "وجود تجاوب من قادة الفصائل مع اللجنة المشكّلة من قبل الإطار التنسيقي، وضرورة الوصول قريباً إلى رؤية شاملة ومتوازنة لمعالجة هذا الملف". كما أكّد رئيس تيار "الحكمة" عمار الحكيم خلال لقائه المالكي قبل أسبوع، دعمه لمسارات حصر السلاح بيد الدولة عبر التفاهم والحوار. وقبل أسبوعين، التقى رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي، فائق زيدان، بالقائم بأعمال السفارة الأميركية الجديد في العراق، ستيفن فاجن، وجرى خلال اللقاء بحث إجراءات القضاء في دعم إجراءات الحكومة لتنفيذ برنامج حصر السلاح بيد الدولة بموجب خطة مدروسة تبنّاها الإطار التنسيقي، عبر لجنة منبثقة عنه تتولى إعدادها والإعلان عنها حال اكتمالها وفي توقيتها المناسب. من جهته، قال مستشار رئيس الوزراء العراقي للشؤون الأمنية، قاسم الأعرجي قبل يومين، إنَّ "ما تم تداوله مؤخّراً عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تحديد سقف زمني لأعمال لجنة حصر السلاح هو أمر غير صحيح إطلاقاً؛ إذ لا توجد أي مدّة محدّدة لحصر السلاح بيد الدولة". وأكّد الأعرجي، أنَّه "في حال اكتمال أعمال اللجنة المشكّلة من الإطار التنسيقي والتي تعمل بإشراف مباشر من رئيس مجلس الوزراء وتم حصر السلاح بيد الدولة بشكل كامل، فحينها سيُعامل كل من يحمل السلاح بصورة غير شرعية وفق أحكام القانون بوصفه خارجاً عن القانون وتُتخذ بحقه الإجراءات القانونية الصارمة ويُعامل معاملة الإرهابيين". ورد ادّعاء تحديد حزيران/يونيو 2027 كموعد جديد لحصر السلاح، خلال تقرير لمنصّة "ألترا عراق" أمس الأحد، حيث جاء في التقرير أنَّ المنصّة "علمت من مصدر سياسي في الإطار التنسيقي، أنَّ علي الزيدي سيطرح على الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في حال تم اللقاء، تمديد مهلة حصر السلاح إلى 1 حزيران/يونيو 2027". وأشار مصدر "ألترا عراق"، إلى أنَّ "ذلك جاء بعد رفض من قبل الفصائل وشروط تعجيزية لملف حصر السلاح". ولكن، قال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، السبت الماضي لجريدة "المدى" إنَّ "ملف حصر السلاح بيد الدولة يشهد توافقات ورؤى سياسية وشعبية بالتزامن مع موعد خروج قوات التحالف الدولي في 30 أيلول الجاري". وجزم النعمان بأنَّ "هذا الملف يمثل شأناً سيادياً عراقياً خالصاً ولن يكون مطروحاً على طاولة البحث خلال زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي القادمة إلى واشنطن". لقطة شاشة للخبر الذي نقلته جريدة المدى وأوضح النعمان، "أن الموعد المحدّد في 30 أيلول الشاخص لانسحاب كل قوات التحالف الدولي سيُسرّع عملية حصر السلاح بنسبة 100%، وأنَّ التخوّف الذي كان يبديه البعض أو بعض الفصائل المسلحة من بقاء أو تواجد تلك القوات قد قوبل بتقديم ضمانات رسمية تؤكد الانسحاب الكامل، وهو ما يجعل استمرار أي تخوف أو تذرّع بعد هذه المرحلة أمر غير مبرّر". ونفى النعمان، مناقشة موضوع حصر السلاح مع الجانب الأميركي، مؤكّداً أنَّ "زيارة رئيس الوزراء إلى نيويورك هدفها المشاركة في اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتّحدة. ورغم وجود احتمالية لعقد لقاء مع الرئيس ترامب، إلّا أنَّ موضوع السلاح لن يُطرح على طاولة النقاش لكونه تفصيلاً داخلياً عراقياً يُحل ضمن الأطر الوطنية". ويأتي تداول هذا الادّعاء بالمزاعم الخاطئة، بالتزامن مع توجّه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى