لم يكن محمد صلاح يعلم أن صورة عفوية التقطها خلال إجازته القصيرة في تركيا ستمنح صخرة صغيرة في إحدى المناطق الجبلية شهرة واسعة، بعدما تحولت خلال فترة قصيرة إلى وجهة يقصدها الزوار لتكرار لقطة النجم المصري. واستغل صلاح، نجم طرابزون سبور، فترة الراحة لزيارة هضبة "كورت ديري" والاستمتاع بطبيعة المنطقة، حيث جلس فوق إحدى الصخور والتقط صورة نشرها عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تبدأ القصة في اتخاذ منحى مختلف تماماً. عقب انتشار الصورة، توافد عدد متزايد من الزوار إلى الموقع بحثاً عن الصخرة التي جلس عليها صلاح، وحرص كثيرون على التقاط صور مشابهة للتي ظهر فيها اللاعب المصري. ومع تكرار الزيارات، أطلق بعض السكان والزوار على المكان اسم "صخرة محمد صلاح"، في إشارة إلى اللقطة التي جعلتها معروفة على نطاق أوسع. ولم تقتصر الظاهرة على التقاط الصور، إذ ظهر اسم صلاح على الصخرة نفسها، بينما بدأ الموقع يحظى باهتمام سياحي متزايد، ودخل ضمن بعض الرحلات والبرامج التي تستكشف المناطق الطبيعية في طرابزون. صلاح يستكشف طرابزون بعيدا عن كرة القدم وأكد أرطغرل دوغان، رئيس طرابزون سبور، أن زيارات صلاح إلى المناطق الجبلية في المدينة تتم بصورة شخصية، ولا ترتبط بحملات دعائية أو ترتيبات تسويقية للنادي. وأوضح دوغان أن اللاعب المصري اندمج سريعاً مع أجواء طرابزون، وأصبح يستمتع باستكشاف طبيعتها ومرتفعاتها، مشيراً إلى أنه يزور أحياناً أماكن قد لا يجد سكان المدينة أنفسهم الوقت الكافي للوصول إليها. ويعكس هذا الاهتمام حجم الشعبية التي يحظى بها صلاح منذ انتقاله إلى طرابزون سبور، بعدما تجاوز تأثيره حدود الملعب ليصل إلى الحياة اليومية والمشهد السياحي في المدينة. وتحوّلت الصورة التي ظهر فيها صلاح جالساً فوق الصخرة من لحظة عابرة خلال إجازته إلى قصة محلية لافتة، بعدما دفعت متابعين وسياحاً إلى زيارة المكان بحثاً عن الموقع الذي اختاره النجم المصري لقضاء جزء من وقته. وهكذا، لم يكتفِ صلاح بصناعة حضوره في كرة القدم التركية، بل ترك بصمة غير متوقعة على إحدى مناطق طرابزون الطبيعية، بعدما أصبحت صخرة جلس فوقها لبضع دقائق نقطة جذب جديدة للزوار.