على وقع حالة الغليان في الشارع، والإضراب والتحركات التي تشهدها سجن رومية على خلفية الطعن المقدّم بقانون العفو العام، والذي أوقف المجلس الدستوري تنفيذ القانون بانتظار البت بالطعن، تتجه الأنظار إلى المسار الذي سيسلكه المجلس والمهل المرتبطة بإصدار قراره. ووفق معلومات "ليبانون ديبايت"، يُتوقع أن يصدر قرار المجلس الدستوري قبل نهاية الشهر الحالي، وسط ترجيحات بأن يتجه المجلس إلى عدم إبطال القانون، مع إدخال تعديلات على بعض مواده. كما تُرجّح المعلومات ألّا يتوصل المجلس إلى قرار بشأن الطعن بعد انتهاء المذاكرة، ما يعني، في هذه الحالة، أن القانون يصبح نافذاً. لكن أين أصبح عمل المجلس الدستوري في هذا الملف، لا سيما مع ما يُثار حول عمله على مواقع التواصل الاجتماعي؟ وفي هذا السياق، أوضح رئيس المجلس الدستوري القاضي طانيوس مشلب، في حديث لـ"ليبانون ديبايت"، أن المهل المرتبطة بالطعن تسير وفق الأصول، لافتاً إلى أن تعيين المقرر تم، وأن المدة المرتبطة بالطعن قد تكون بحدود الشهر، مع إمكانية أن تزيد أو تنقص بحسب ظروف العمل وإتمام التبليغات. وأكد مشلب أن ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي "90% منها يرتكز على التحليلات ولا أساس له من الصحة"، مشدداً على أن الأمور "ماشية مثل ما لازم تمشي"، وأن المجلس ينتظر إنجاز التقرير الذي اقترب موعده تقريباً. وأوضح أن المجلس، بعد وصول تقرير المقرر، وبعد خمسة أيام يفتتح المجلس جلسته، مشيراً إلى أن الحد الأقصى هو خمسة أيام بعد وصول التقرير. وبعد افتتاح الجلسة، تصبح أمام المجلس مهلة خمسة عشر يوماً لإصدار القرار. أما في اليوم الـ16 لافتتاح الجلسة، فلا يمكن للمجلس إصدار أي قرار، عندها يعلن أنه لم يستطع التوصل إلى قرار. وشرح القاضي مشلب ماذا يعني عدم صدور قرار، ويقول: "أن القرار يحتاج إلى الأكثرية المطلوبة قانوناً، بمعنى أنه بحاجة إلى أكثرية 7 أصوات من أصل 10 أعضاء، وفي حال عدم توافرها لا يصدر القرار، عندها يتعبر القانون ساري المفعول". وحول إمكانية تعديل قانون العفو خلال المذاكرة بالطعن، أوضح مشلب أن المجلس الدستوري لا يملك صلاحية تعديل القانون، بل يمكنه إبطال مواد منه إذا لم تكن مرتبطة بمادة أخرى، وفي حال كانت مرتبطة بمادة أخرى يتم إلغاء المادتين، لذلك أمام المجلس إما إبطال القانون كله أو بعض مواده إذا كانت مفصولة عن غيرها، لكن المجلس لا يقوم بتعديل المواد. وفي ما يتعلق بموعد صدور القرار، شدد مشلب على أنه لا يوجد حتى الآن موعد محدد، موضحاً أن المجلس لا يستطيع الاتفاق مسبقاً على تاريخ معين، لأن القرار يرتبط بمسار المذاكرة والمداولات، لافتاً إلى أن المجلس قد يبدأ المذاكرة في موعد معين، وقد لا يتفق الأعضاء في اليوم نفسه، أو قد تنتهي المذاكرة ويصدر القرار في اليوم ذاته، لذلك لا يمكن الجزم بموعد الصدور مسبقاً.