تلقّى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون رسالة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عبّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض في 21 تموز الماضي، مشيداً بقيادته للبنان في المرحلة الراهنة، كما توقّف عند منحه وسام الأرز الوطني من رتبة "القلادة الكبرى". وقال ترامب في رسالته: "كان شرفاً لي أن أرحّب بكم في البيت الأبيض في زيارة تاريخية بكل معنى الكلمة، هي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن. وفي وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابةً عن لبنان وشعبه". وشكر الرئيس الأميركي عون على منحه وسام الأرز الوطني من رتبة "القلادة الكبرى"، قائلاً: "إن هذه المبادرة تشكّل تكريماً استثنائياً وتجسّد الروح اللبنانية الأبية، وسأعتز بهذه اللفتة بوصفها رمزاً لالتزامنا المشترك بالسلام والأمن والازدهار حول العالم". وتكتسب "القلادة الكبرى" أهمية خاصة في نظام الأوسمة اللبناني، إذ تشكّل أعلى رتب وسام الأرز الوطني، وينص القانون على أنها لا تُمنح إلا للملوك ورؤساء الدول، فيما يحملها رئيس الجمهورية اللبنانية بحكم منصبه. وسبق للبنان أن منح القلادة نفسها لعدد من قادة الدول. ففي تموز 2010، قلّد الرئيس ميشال سليمان العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز وسام الأرز الوطني من رتبة "القلادة الكبرى"، خلال زيارته إلى بيروت، كما منح رئيس الجمهورية ميشال عون القلادة الكبرى للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عام 2017، وفي كانون الأول 2025، منح الرئيس جوزاف عون سلطان عُمان هيثم بن طارق القلادة الكبرى أيضاً، خلال زيارة رسمية إلى مسقط، في خطوة وصفتها الخارجية العُمانية بأنها تعبير عن العلاقات الراسخة بين البلدين. ويُمنح وسام الأرز الوطني تقديراً لخدمات كبرى أو لأعمال ذات قيمة معنوية ووطنية، كما يمكن منحه لشخصيات لبنانية وأجنبية، فيما تتميز "القلادة الكبرى" بكونها أعلى درجاته وأكثرها ارتباطاً بالعلاقات بين رؤساء الدول. وبذلك، يضع منح ترامب هذه الرتبة من وسام الأرز ضمن تقليد دبلوماسي لبناني يخصّص أعلى درجات التكريم الرسمي لرؤساء الدول والملوك، فيما أعطى ترامب للخطوة بُعداً إضافياً من خلال ربطها بالالتزام المشترك بالسلام والأمن والازدهار. وأكد ترامب في ختام رسالته أن السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترامب تشاركه أطيب التمنيات للرئيس عون والسيدة الأولى نعمت عون وعائلتهما.