بلا شبابيك ولا أبواب، انطلق التعليم الحضوري في المدارس الرسمية في القرى المحاذية للقرى المحتلة. فعلى الرغم من تعرض هذه المدارس لأضرار فادحة، حضر الطلاب والأساتذة إلى مدارس شبه مدمرة لمواصلة التعليم. في متوسطة بلدة برج قلاويه، التي تعد من مناطق خطوط التماس، حضر الطلاب إلى صفوف تعمل وزارة التربية على ترميمها لكنها لا تزال بلا شبابيك ولا بلاط. في ثانوية مجدل سلم، التي تعرضت لدمار جزئي، انطلق العام الدراسي في ثماني غرف لا تزال قائمة، وذلك رغم الدمار الكبير والقصف اليومي الذي تتعرض له المنطقة، ولا سيما وادي السلوقي، إضافة إلى التفجيرات التي يرتكبها العدو في القرى المحتلة مثل حولا وميس ومركبا وغيرها. وفي التفاصيل، عاد جزء لا بأس به من سكان تلك القرى إلى منازلهم أو منازل أقربائهم. وانطلق التعليم الحضوري في هذه المدارس بسبب رفض الأهالي والتلاميذ التعليم عن بعد، بعدما اختبروا خلال السنتين الفائتتين مدى سوء هذه التجربة، ليس بسبب انقطاع الكهرباء والاتصالات فحسب، بل بسبب عدم وجود بنية تحتية مؤهلة لهذا نوع من التعليم.