يجتمع مجلس القضاء الأعلى في هذه الأثناء، بحضور وزير العدل عادل نصار، للبتّ بالتشكيلات القضائية الجزئية، وسط أجواء إيجابية توحي بأن الملف بات قريباً من الحسم بعد تجاوز الخلافات التي عطّلت إقراره. واللافت حضور مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج، بعدما كان قد قرر مقاطعة اجتماعات المجلس إثر خلاف حول طلب نقل عدد من القضاة وتسميتهم في مراكز محددة، في مقابل تمسّك غالبية الأعضاء بالمعايير المعتمدة في التشكيلات القضائية الشاملة الأخيرة. وكان الخلاف قد دفع الحاج إلى الانسحاب والمقاطعة، رغم تأييد 9 أعضاء من أصل 10 للصيغة المطروحة. إلا أن رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود امتنع عن طرحها للتصويت، مفضّلاً التوصل إلى توافق يحفظ وحدة المجلس ويمنع تعميق الانقسام داخله. وفي 17 أيلول 2026، تدخّل وزير العدل وجمع في مكتبه عبود والحاج ورئيس هيئة التفتيش القضائي القاضي أسامة منيمنة، في اجتماع انتهى إلى تراجع الحاج عن المقاطعة وعودته إلى جلسات المجلس. وبحسب المعطيات الأولية، انعكست التسوية التي عمل عليها نصار إيجاباً على الجلسة الجارية، فيما تتجه الأنظار إلى إمكان إقرار التشكيلات الجزئية اليوم وإنهاء ملف كاد أن يفجّر انقساماً داخل مجلس القضاء الأعلى.