عاد الخطر الأمني ليضغط على حركة الملاحة في مضيق هرمز، بعدما تعرضت ناقلة، اليوم الاثنين، للاستهداف بمقذوف مجهول أثناء عبورها الممر البحري، ما أدى إلى إصابة اثنين من أفراد طاقمها بجروح طفيفة، وسط توتر متواصل في المنطقة وتراجع لافت في حركة السفن. وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية "UKMTO"، نقلًا عن مصادر عسكرية، أن ناقلة كانت تنفذ رحلة دخول عبر المضيق تعرضت لضربة بمقذوف لم تُعرف طبيعته أو الجهة التي أطلقته. وأوضحت الهيئة أن اثنين من أفراد الطاقم أصيبا بجروح طفيفة، فيما تمكنت السفينة من مواصلة رحلتها بقوتها الذاتية باتجاه الميناء التالي، من دون تسجيل أي تأثير بيئي حتى وقت صدور التحذير. ولم تكشف الهيئة هوية الناقلة أو علمها، كما لم تحدد الجهة المسؤولة عن الحادث، مؤكدة أن السلطات تواصل التحقيق في ملابساته. ودعت السفن المارة في مضيق هرمز إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه. ويأتي الحادث في وقت تشهد فيه حركة الملاحة عبر المضيق تراجعًا كبيرًا، إذ أظهرت بيانات شحن أن 17 سفينة للسلع الأولية فقط عبرت الممر خلال عطلة نهاية الأسبوع، مقابل 37 سفينة في الأسبوع السابق، فيما كان المعدل قبل الحرب يبلغ نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يوميًا. ويُعد مضيق هرمز أحد أكثر الممرات البحرية حساسية بالنسبة إلى أسواق الطاقة العالمية، ما يجعل أي استهداف للسفن فيه عاملًا إضافيًا يرفع منسوب المخاوف بشأن أمن الملاحة واستمرار تدفق النفط والغاز.