واصل الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، حملة مداهمات واعتقالات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، بالتوازي مع استمرار العملية العسكرية في بلدة بدّو شمال غرب القدس لليوم الثاني، وسط احتجاز عشرات الشبان وتحويل أحد المنازل إلى مركز للتحقيق. وبحسب وكالة "وفا"، اعتقلت القوات الإسرائيلية 13 فلسطينيًا من محافظات جنين وطولكرم والخليل، بينهم سيدتان. ففي جنين طالت الاعتقالات 7 أشخاص، بينهم سيدتان، خلال مداهمات في فحمة وقباطية ويعبد، فيما اعتُقل 5 آخرون في طولكرم والنزلة الشرقية، وشخص واحد في مدينة الخليل. وفي سياق متصل، اقتحمت قوة إسرائيلية قرية برقة شمال غرب نابلس، ودهمت عددًا من المنازل وفتشتها، فيما أفادت مصادر فلسطينية بتعرض عدد من السكان للضرب والاستجواب. أما في بلدة بدّو، فتواصل القوات الإسرائيلية عمليتها لليوم الثاني، حيث قالت محافظة القدس إن نحو 53 شابًا على الأقل جرى احتجازهم داخل مركز تحقيق أُقيم في أحد المنازل التي تمت السيطرة عليها خلال الاقتحام، بالتزامن مع عمليات تفتيش وتخريب داخل منازل والاعتداء على عدد من السكان. وقال رئيس بلدية بدّو نظمي منصور إن القوات الإسرائيلية تنتشر في أنحاء البلدة وتداهم المنازل، مشيرًا إلى إغلاق المؤسسات الرسمية والتعليمية والمحال التجارية، وسط حالة من الترقب بين الأهالي. وتأتي العملية في أعقاب إطلاق نار قرب مستوطنة "حلميش" شمال غرب رام الله، أسفر عن مقتل إسرائيلي، فيما اعتقلت القوات الإسرائيلية فلسطينيًا من سكان بدّو للاشتباه بتنفيذه الهجوم، وفق السلطات الإسرائيلية. وكانت الحادثة قد دفعت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إصدار توجيهات بتعزيز العمليات الأمنية والاعتقالات في الضفة. وتشهد الضفة الغربية منذ تشرين الأول 2023 تصعيدًا مستمرًا في المداهمات والاعتقالات والقيود على الحركة، بالتزامن مع ارتفاع مستويات عنف المستوطنين والهجمات الفلسطينية، ما أبقى المنطقة في دائرة توتر أمني متواصل.