أبقى الكرملين باب التفاوض مفتوحًا بشأن الحرب في أوكرانيا، لكنه أقرّ في الوقت نفسه بعدم تسجيل أي تقدم حتى الآن نحو استئناف المحادثات الثلاثية التي تجمع روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، في مؤشر إلى استمرار الجمود السياسي رغم التحركات الأميركية الأخيرة. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، اليوم الاثنين، إن موسكو لا تزال منفتحة على استئناف المفاوضات الثلاثية، مضيفًا: "نأمل في أن نتوصل في النهاية إلى استئناف المفاوضات الثلاثية"، ومؤكدًا أن روسيا ستقوم بـ"محاولة أخرى لتحقيق أهدافها بالوسائل السلمية". وفي المقابل، أشار بيسكوف إلى استمرار العمليات العسكرية الروسية، مستخدمًا التسمية الرسمية التي تعتمدها موسكو وهي "العملية العسكرية الخاصة"، وقال إن القوات الروسية تواصل العمل لتحقيق الأهداف المحددة لها. وعندما سُئل عن وجود أي تقدم حاليًا نحو استئناف المحادثات بين موسكو وكييف وواشنطن، أجاب بيسكوف بوضوح: "لا، لا يوجد أي تقدم". وتأتي تصريحات الكرملين بعد تحركات أميركية قادها المبعوث ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اللذان زارا موسكو وكييف مطلع أيلول في محاولة لإعادة إطلاق المسار التفاوضي. وبعد لقاءات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تحدث الجانب الأميركي عن "أفكار جديدة" وإمكان الإعلان عن جولة جديدة من المحادثات الثلاثية، من دون تحقيق اختراق فعلي حتى الآن. ولا تزال الخلافات الأساسية بين موسكو وكييف قائمة، ولا سيما بشأن مستقبل الأراضي المتنازع عليها والترتيبات الأمنية لأي تسوية محتملة، فيما تتواصل العمليات العسكرية بالتوازي مع المساعي الأميركية لإعادة الأطراف إلى طاولة واحدة.