سجّلت ولاية فلوريدا الأميركية وفاة رابعة هذا العام مرتبطة ببكتيريا "فيبريو فولنيفيكوس" وهي تعيش بصورة طبيعية في المياه البحرية الدافئة وشبه المالحة، كما يُمكن أن تُسبّب لدى بعض الأشخاص عدوى شديدة ومهدّدة للحياة. ووفق أحدث بيانات وزارة الصحة في فلوريدا، سُجّلت منذ بداية العام 21 إصابة مؤكّدة و4 وفيات حتى 10 أيلول/سبتمبر. تعود الوفاة الأخيرة إلى شخص راوح عمره بين 75 و79 عاماً، في حين لم تتّضح حتى الآن كيفيّة انتقال العدوى إليه. أمّا الوفيات الثلاث الأخرى فسُجّلت في مقاطعات باي، بالم بيتش وماريون وفق بيانات الولاية. تنتقل البكتيريا إلى الإنسان بشكل أساسي عبر تناول المحار النيء أو غير المطهو جيّداً، كما يُمكن أن تدخل الجسم عندما تُلامس مياه البحر الملوّثة جرحاً مفتوحاً. لا تُؤدّي العدوى بالضرورة إلى مرض شديد لدى جميع الأشخاص إذ تكون الأعراض لدى الأصحاء غالباً أكثر اعتدالاً. لكن خطر المضاعفات يرتفع لدى الذين يُعانون ضعفاً في المناعة، ولاسيما منهم المصابين بأمراض الكبد المزمنة. في حال انتقال البكتيريا إلى مجرى الدم، قد تظهر الحمى، القشعريرة، انخفاض خطير في ضغط الدم وآفات جلدية فقاعية وقد تتطوّر الحالة إلى صدمة إنتانية. وتوضح وزارة الصحة في فلوريدا أنَّ عدوى مجرى الدم الناتجة من "فيبريو فولنيفيكوس" تكون قاتلة بنحو 50% من الحالات. أمّا العدوى التي تُصيب الجروح فقد تُسفر عن احمرار ، ألم، تورّم، تغيّر في لون الجلد وإفرازات وقد تتطوّر إلى تضرّر وتقرّح بالأنسجة. في بعض الحالات الشديدة، يحتاج المصاب إلى رعاية مكثّفة أو إلى بتر أحد الأطراف. سجّلت فلوريدا 33 إصابة و5 وفيات عام 2025، بينما شهد عام 2024 ارتفاعاً استثنائياً بلغ 82 إصابة و19 وفاة وهو أعلى عدد مسجّل في العقد الأخير . وربطت الوزارة الزيادة غير المعتادة عام 2024 بآثار إعصار "هيلين" الذي أدّى إلى ظروف زادت فرص التعرّض للبكتيريا. وتُفيد الوزارة بأنَّ تناول المحار النيء أو غير المطهو جيّداً يُمثّل أحد أبرز مصادر العدوى، فيما يُشكّل التعرّض لمياه البحر الدافئة عبر الجروح المفتوحة طريقاً آخر لانتقال البكتيريا. أمراض الكبد المزمنة تزيد خطر المضاعفات (Pexels) وتوصي الجهات الصحية بتجنّب تناولها كما عدم تعريض الجروح المفتوحة لمياه البحر ، بخاصة بالنسبة إلى الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات. ولا تقتصر هذه الحالات على فلوريدا إذ تُسجّل عدوى "فيبريو فولنيفيكوس" في مناطق ساحلية أخرى، حيث تُوفّر المياه الدافئة وشبه المالحة بيئة طبيعية لوجودها. يبقى التشخيص والعلاج المبكران عاملين أساسيين عند الاشتباه بالعدوى، خصوصاً إذا ظهرت أعراض شديدة بعد تناول مأكولات بحرية نيّئة أو بعد تعرّض جرح لمياه البحر.