تواصل السلطات السورية ملاحقة شخصيات أمنية وعسكرية سابقة ارتبطت بملفات تعود إلى سنوات حكم بشار الأسد، في إطار مسار تقول دمشق إنه يهدف إلى المحاسبة والعدالة الانتقالية، فيما سُجّل توقيف جديد طال ضابطًا سابقًا في المخابرات العسكرية كان يتولى ملفات التحقيق مع المتظاهرين والمعارضين والضباط المنشقين. وأعلنت قوى الأمن الداخلي السورية توقيف المقدم سليمان أحمد حسن، وهو ضابط سابق في مخابرات النظام المخلوع، إثر عملية أمنية قالت إنها استندت إلى مراقبة دقيقة لتحركاته ومتابعتها. وبحسب التحقيقات الأولية التي أعلنتها السلطات، عمل حسن في شعبة المخابرات العسكرية، وشغل بداية منصب رئيس قسم التحقيق، قبل أن يتولى لاحقًا رئاسة قسم الشؤون القانونية في الفرع 248. وقالت قوى الأمن إن حسن كان مسؤولًا بصورة مباشرة عن إدارة التحقيقات المركزية المتعلقة بالتظاهرات وملفات المعارضة والضباط المنشقين خلال سنوات الثورة السورية، مشيرة إلى استمرار التحقيق معه تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية وإحالته إلى القضاء المختص. وجاء توقيف حسن في اليوم نفسه الذي أعلنت فيه السلطات القبض على العميد الركن الطيار السابق زكريا محمد سنون، الذي شغل منصب رئيس فرع العمليات في الفرقة 22 بين عامي 2012 و2020، وهي الفرقة التي كانت تشرف على العمليات الجوية انطلاقًا من مطارات حماة العسكري وT4 والشعيرات. وتتهمه السلطات السورية بالمشاركة في التخطيط لعمليات جوية استهدفت مدنيين، وهي اتهامات ستخضع للمسار القضائي. وتأتي هذه التوقيفات ضمن حملة مستمرة لملاحقة مسؤولين وضباط وعناصر سابقين تقول وزارة الداخلية السورية إنهم متهمون بالضلوع في انتهاكات خلال سنوات حكم النظام السابق، في وقت تؤكد فيه السلطات أن الملفات ستُحال إلى القضاء ضمن مسار العدالة الانتقالية وعدم الإفلات من العقاب.