شهد قصر بعبدا سلسلة لقاءات وزارية ونيابية وعسكرية، توزعت ملفاتها بين تطورات الجنوب ودعم الجيش ومسار حصرية السلاح، وصولًا إلى التحول الرقمي والجامعة اللبنانية وشؤون المؤسسة العسكرية، في ظل مرحلة تتداخل فيها الأولويات الأمنية والسياسية والإدارية. وفي هذا الإطار، التقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وزير التنمية الإدارية فادي مكي، الذي أوضح بعد اللقاء أنه جرى التداول في آخر المستجدات، وفي مقدمها الأوضاع في الجنوب ومعاناة الأهالي. وأكد مكي دعم الجيش اللبناني ودوره في ضمان الأمن والاستقرار وحماية سيادة الدولة ووحدة أراضيها، مشيرًا إلى أن البحث تناول أيضًا ضرورة الإسراع في إقرار اتفاقية القرض المخصصة للتحول الرقمي في مجلس النواب، بما يسمح بالانتقال سريعًا إلى مرحلة التنفيذ وتطوير الخدمات العامة. كما استقبل الرئيس عون النائب بلال الحشيمي، الذي شدد على أن اللبنانيين يريدون "دولة حاضرة وفاعلة، بمؤسسات موحدة وقرار يُتخذ ويُنفذ تحت سقف الدستور والقانون"، معتبرًا أن زيارة رئيس الجمهورية إلى النبطية والجنوب أكدت أن الجنوب "ليس خارج الدولة ولا على هامشها". وأشار الحشيمي إلى أنه بحث مع عون ملفات الشهادات الجامعية والمعادلات العالقة والتفرغ في الجامعة اللبنانية، إضافة إلى قضية نحو 3500 أستاذ باتوا خارج الخدمة، لافتًا إلى أن رئيس الجمهورية أبدى اهتمامًا بإيجاد الحلول المناسبة لهذه الملفات. وفي لقاء سياسي آخر، دعا النائب آلان عون إلى تعاون جميع اللبنانيين مع المسار الذي يقوده رئيس الجمهورية لوقف الحرب واستعادة السيادة، وإلى التجاوب مع مسار حصرية السلاح. ووجّه آلان عون دعوة إلى "حزب الله" للحضور إلى بعبدا وفتح حوار مع رئيس الجمهورية بهدف الاتفاق على خريطة طريق تفعّل المفاوضات وتفضي، وفق طرحه، إلى انسحاب إسرائيل وانتشار الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية. وفي الشق العسكري، تسلّم الرئيس عون من وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسّى والمدير العام للإدارة اللواء الركن محمد الأمين دعوة إلى حفل وضع حجر الأساس لمشروع بناء مساكن تعاضدية للرتباء والأفراد، المقرر إقامته الجمعة في 25 أيلول في منطقة المرداشة - بعبدا. وتأتي هذه اللقاءات فيما يبقى ملف الجنوب في صدارة تحركات قصر بعبدا، إذ كان الرئيس عون قد بحث في 18 أيلول مع رئيس الحكومة نواف سلام الأوضاع في الجنوب والتحضيرات المتعلقة بدعم الجيش اللبناني، بحسب رئاسة الجمهورية.