تتجه الأنظار إلى نيويورك مع استعداد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، في زيارة تتجاوز طابعها البروتوكولي إلى سلسلة لقاءات سياسية مرتقبة، وسط تصاعد التوتر الإقليمي واستمرار الحديث عن إمكان فتح نافذة دبلوماسية بين طهران وواشنطن. وأعلنت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن بزشكيان سيتوجه إلى نيويورك، الثلاثاء، للمشاركة في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة. ونقلت وكالة "إرنا" عن المدير العام للعلاقات العامة في مكتب الرئاسة الإيرانية حبيب الله عباسي قوله إن أجندة الرئيس الإيراني تتضمن إلقاء كلمة أمام الجمعية العامة، إلى جانب عقد لقاءات ومباحثات مع عدد من رؤساء الدول والمسؤولين المشاركين في الاجتماعات. كما تشمل الزيارة اجتماعاً مع نخب إيرانية مقيمة في الولايات المتحدة، إضافة إلى لقاءات مع شخصيات أميركية وممثلين عن مراكز أبحاث، وفق ما أعلنته الرئاسة الإيرانية. وفي المقابل، أفادت "إرنا" بأن السلطات الأميركية رفضت منح تأشيرات دخول لعدد من أعضاء الوفد الإيراني، بينهم أعضاء من الفريق الإعلامي المرافق لبزشكيان، فيما كانت واشنطن قد وافقت على منح تأشيرات لكبار المسؤولين الإيرانيين المشاركين في أعمال الجمعية العامة.وتكتسب زيارة بزشكيان أهمية إضافية مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعداده للقاء نظيره الإيراني في نيويورك، في وقت لا يزال فيه مسار العلاقة بين واشنطن وطهران محكوماً بتوترات حادة وملفات إقليمية ونووية متشابكة. وفي موازاة ذلك، من المقرر أن يعقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لقاء مع بزشكيان على هامش الاجتماعات، فيما كان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد توجه إلى الدوحة قبل انتقاله إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة. وفي الخلفية، افتتحت الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة أعمالها في 8 أيلول 2026، تحت شعار "استعادة الثقة، وإدارة التحول: أمم متحدة في خدمة الجميع"، على أن تشهد نيويورك خلال الأسبوع رفيع المستوى سلسلة واسعة من الاجتماعات واللقاءات الثنائية بين قادة الدول. وتأتي مشاركة بزشكيان في وقت يشهد فيه الملف الإيراني حراكاً دبلوماسياً موازياً للتصعيد القائم، إذ أبدى ترامب في الأيام الأخيرة انفتاحاً على لقاء الرئيس الإيراني، بينما تتواصل اتصالات إقليمية ودولية بحثاً عن مسارات لخفض التوتر وإعادة فتح قنوات التفاوض.