عاد التوتر إلى واجهة المشهد في الجنوب السوري، بعدما استهدفت القوات الإسرائيلية، فجر اليوم الاثنين، مناطق في ريف درعا الغربي بقذائف مدفعية ونيران رشاشة، من دون تسجيل إصابات، وفق ما أفادت وكالة "سانا". وبحسب الوكالة، طال القصف واديي عابدين والرقاد بعدة قذائف مدفعية، بالتزامن مع استهداف أطراف قرية جملة في منطقة حوض اليرموك. كما أطلقت القوات الإسرائيلية النار من أحد مواقعها على خط فض الاشتباك باتجاه أطراف بلدة عابدين، فيما لم ترد معلومات عن وقوع إصابات أو أضرار بشرية جراء الاستهداف. ويأتي ذلك بعد يوم من استهداف الجيش الإسرائيلي حرش قرية بئر عجم ومحيط بلدة الرفيد في ريف القنيطرة بعدة قذائف مدفعية، في استمرار للتوتر الذي تشهده مناطق الجنوب السوري خلال الفترة الأخيرة. وكانت مناطق قريبة من وادي الرقاد وجملة شهدت خلال الأيام الماضية تحركات إسرائيلية أيضًا، إذ أفادت "سانا" في 18 أيلول بتوقيف شاب خلال توغل إسرائيلي في المنطقة. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخلاف بشأن تطبيق اتفاق فض الاشتباك الموقع بين سوريا وإسرائيل عام 1974، والذي ينص على وقف الأعمال العسكرية بين الجانبين وإنشاء منطقة فصل تشرف عليها قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك. وتقول الأمم المتحدة إن النشاط العسكري الإسرائيلي في الجنوب السوري استمر خلال الفترة الأخيرة وشمل وجودًا وتحركات داخل منطقة الفصل، فيما أعلنت دمشق تمسكها بالاتفاق وانفتاحها على التوصل إلى ترتيبات أمنية مع إسرائيل.