تفتح أستراليا مبكراً معركة دبلوماسية للعودة إلى طاولة مجلس الأمن الدولي، بعدما أعلنت رسمياً ترشحها لعضوية المجلس غير الدائمة للفترة 2029-2030، في خطوة تضع كانبرا أمام سباق للحصول على أحد المقعدين المخصصين لمجموعة أوروبا الغربية ودول أخرى. وأعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي ترشح بلاده للانضمام إلى مجلس الأمن اعتباراً من عام 2029، مطلقاً حملة لتأمين الدعم الدولي اللازم للفوز بالمقعد. كما أكدت وكالة "رويترز" الإعلان، مشيرة إلى أن أستراليا ستخوض السباق على أحد المقعدين المتاحين لمجموعتها الإقليمية. وقال ألبانيزي، خلال وجوده في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن حصول أستراليا على العضوية سيمنحها فرصة للعب دور في صياغة الاستجابات الدولية للقضايا التي تهم بلاده والعالم. وأضاف أن أستراليا قادرة على ترك تأثير في الملفات الدولية، معرباً عن توقعه الحصول على دعم قوي من دول جزر المحيط الهادئ وجنوب شرق آسيا، ومعتبراً أن علاقاته مع عدد من قادة العالم يمكن أن تساعد في تعزيز فرص ترشح بلاده. وأشار رئيس الوزراء الأسترالي إلى أن التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي وتداعيات تغير المناخ ستكون من أبرز التحديات الدولية بحلول نهاية العقد الحالي، معتبراً أن وجود أستراليا داخل مجلس الأمن يصب في مصلحتها الوطنية. ويأتي التحرك الخارجي لألبانيزي في وقت أظهر فيه استطلاع "نيوسبول"، الذي أُجري لصالح صحيفة "ذي أستراليان"، تراجع معدل تأييده داخلياً إلى أدنى مستوى له منذ فوزه بولاية أولى عام 2022. وتواجه أستراليا في السباق فنلندا، المرشحة الأخرى حتى الآن عن مجموعة أوروبا الغربية ودول أخرى للمقعدين المخصصين للفترة 2029-2030، على أن يجري التصويت لاختيار الأعضاء الجدد بالاقتراع السري في عام 2028. وفي الخلفية، يتألف مجلس الأمن من 15 دولة، بينها 5 دول دائمة العضوية هي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة، إضافة إلى 10 أعضاء غير دائمين تنتخبهم الجمعية العامة لولاية مدتها سنتان. وتنتخب الجمعية العامة 5 أعضاء غير دائمين كل عام وفق توزيع جغرافي محدد، فيما تُجرى الانتخابات بالاقتراع السري ويحتاج المرشح إلى غالبية الثلثين للفوز بالمقعد. وتُخصص لمجموعة أوروبا الغربية ودول أخرى مقعدان ضمن التوزيع المعتمد للأعضاء غير الدائمين. وفي حال فوزها، ستعود أستراليا إلى مجلس الأمن بعد غياب طويل، إذ انتهت آخر ولاية لها كعضو غير دائم في المجلس عام 2014.