أصيب أربعة أشخاص، في حصيلة أولية، جراء سلسلة انفجارات وقعت فجر اليوم الاثنين في أحد مواقع الجيش السوري في منطقة العيس بريف حلب الجنوبي، فيما استنفرت فرق الطوارئ والأمن وأغلقت الطرق المؤدية إلى المنطقة، وسط تحذيرات للسكان من مخاطر الشظايا والذخائر غير المنفجرة. وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" بوقوع انفجار في منطقة الهضبة غرب بلدة العيس، داخل أحد مواقع الجيش السوري، مشيرة إلى أن الجهات المختصة تعمل على التحقق من طبيعته وأسبابه. وكان التلفزيون السوري قد أفاد في وقت سابق بسماع دوي انفجار قوي في المنطقة، أعقبته انفجارات متتالية. وقال قائد عمليات حلب في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث فيصل محمد علي، إن استمرار الانفجارات عرقل في البداية وصول فرق الإسعاف والإنقاذ إلى الموقع، قبل أن تتمكن فرق الدفاع المدني من دخول المنطقة وإجلاء أربعة مصابين. وأضاف أن فرق الدفاع المدني تواصل إخلاء المنازل القريبة من محيط الانفجارات وإغلاق الطرق المؤدية إلى المنطقة، بهدف حماية المدنيين وإتاحة المجال أمام عمليات الإسعاف والإخلاء. من جهتها، نقلت "العربي الجديد" عن مصادر لم تسمها أن الانفجارات وقعت في بلدة النهضة التابعة لناحية الزربة ضمن منطقة العيس، وطاولت ستة مستودعات للصواريخ في الموقع العسكري. وقالت المصادر إن صواريخ متطايرة جراء انفجار المستودعات سقطت في بلدة كفرعمة ومحيط بلدة الأبزمو وعدد من القرى والبلدات المحيطة في ريف حلب الغربي، بالتزامن مع استمرار الانفجارات داخل الموقع. ولم تعلن الجهات الرسمية حتى الآن سبب الانفجارات، فيما أشارت مصادر "العربي الجديد" إلى أن مناطق شمال غربي سوريا تشهد منذ أسابيع تحليق طائرات استطلاع مجهولة التبعية، إضافة إلى تحليق متقطع لطائرات حربية. ولم تربط المصادر بين حركة الطيران المسجلة في المنطقة والانفجارات التي وقعت في العيس. إغلاق طريق حلب–دمشق واستنفار أمني واستنفرت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب كوادرها عقب الانفجارات، وأغلقت طريق حلب–دمشق والطرق المؤدية إلى موقع الانفجارات جنوب المحافظة، حفاظاً على سلامة المدنيين. كما أعلن فرع أمن الطرق التابع لقيادة الأمن الداخلي في محافظة إدلب قطع الطريق الدولي دمشق–حلب عند مفرق جامعة إيبلا باتجاه حلب، وكذلك عند جسر خان طومان من جهة حلب، وتحويل حركة السير باتجاه سراقب. ودعا محافظ حلب عزام الغريب السكان إلى عدم مغادرة منازلهم أو التوجه إلى مواقع الانفجارات والتجمع في محيطها، مؤكداً وضع المشافي وفرق الإسعاف والطوارئ على أهبة الاستعداد، ومتابعة الجهات المعنية للوضع ميدانياً. وطالب الغريب السكان بالالتزام بالتعليمات الرسمية وعدم تداول معلومات غير مؤكدة بشأن طبيعة الانفجارات أو أسبابها، وانتظار البيانات الصادرة عن الجهات المختصة. تحذيرات من الذخائر غير المنفجرة بدورها، حذرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث المدنيين في منطقة العيس والمناطق المجاورة بريف حلب، وصولاً إلى مدينة حلب، من الاقتراب من موقع الانفجارات بسبب مخاطر الشظايا والذخائر غير المنفجرة والأجسام الخطرة المحتملة. ودعت دائرة الإنذار المبكر والتأهب التابعة للوزارة السكان إلى الابتعاد عن المناطق القريبة والتوجه إلى أماكن آمنة متى أمكن ذلك من دون تعريض أنفسهم للخطر، وعدم استخدام الطرق الرئيسية والفرعية المؤدية إلى الموقع لإبقائها مفتوحة أمام سيارات الإسعاف والدفاع المدني والجهات المختصة. وطلبت من السكان الذين يتعذر عليهم مغادرة المنطقة بأمان الاحتماء داخل الأبنية، ولا سيما في الطوابق الأرضية أو الأماكن الداخلية، والابتعاد عن النوافذ والأبواب والزجاج والأماكن المكشوفة وأسطح المباني. كما حذرت من التجمهر في المنطقة أو التوجه إلى الموقع للتصوير، ومن لمس الشظايا أو بقايا الذخائر والأجسام الغريبة، داعية إلى إبلاغ الجهات المختصة عنها وإبعاد الأطفال وكبار السن عن المنطقة. وأوصت الوزارة بالابتعاد عن مسار الدخان في حال وجود دخان كثيف أو روائح غير معتادة، كما دعت إلى إبلاغ فرق الإسعاف والدفاع المدني فوراً عن أي مصابين، وعدم العودة إلى المناطق التي جرى إخلاؤها قبل إعلان زوال الخطر. وأكدت أن توقف الانفجارات لا يعني بالضرورة انتهاء الخطر، بسبب احتمال وجود ذخائر غير منفجرة أو شظايا وأجسام خطرة في الموقع والمناطق المحيطة به. وقال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، عبر منصة "إكس"، إنه يتابع مباشرة تطورات الحادثة، مجدداً دعوة المدنيين إلى عدم الاقتراب من المنطقة وترك الطرق مفتوحة أمام فرق الاستجابة، وعدم التجمهر أو التصوير أو الاقتراب من أي جسم مجهول. انفجارات سابقة في مستودعات ذخيرة وتأتي انفجارات العيس بعد أيام من انفجار مستودع للأسلحة في أحد مواقع الجيش السوري قرب مدينة عياش في محافظة دير الزور، أسفر، وفق الحص