قطيعة سياسية في العلن... لكن الخيط بين بعبدا وحارة حريك لم ينقطع بالكامل، وسط رسائل متبادلة ومحاولات لإبقاء باب التواصل مفتوحاً بين رئيس الجمهورية جوزاف عون والحزب. وبحسب المعلومات، كان التواصل قد تطور سابقاً عبر قناة رعاها المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، ومثّل الحزب فيها النائب حسن فضل الله، بالتوازي مع قناة أخرى مع رئيس الحكومة نواف سلام. لكن توقيع "اتفاق الإطار" مع إسرائيل قلب المشهد، وانتقل الحزب إلى قطيعة سياسية مع بعبدا، معتبراً أن أي حوار جدي يفترض أولاً إعادة النظر في مسار التفاوض. في المقابل، بقي عون متمسكاً بالتفاوض ومعلناً استعداده للقاء مسؤولين من الحزب في قصر بعبدا. ومع ذلك، لم تتوقف الإشارات بين الطرفين. فشخصيات مشتركة واصلت نقل الأجواء بصورة غير رسمية، فيما أبقى الحزب تحركاته السياسية والحكومية تحت سقف مضبوط، ولم يذهب إلى إسقاط الحكومة أو إلى الشارع. وفي الاتجاه الآخر، تشير المعلومات إلى أن عون واصل الاستفسار عن مواقف الحزب وأجوائه، فيما جاءت زيارته الأخيرة إلى النبطية ضمن سلسلة إشارات قرأها متابعون في إطار إبقاء باب التواصل مفتوحاً. والجديد كان لقاءً عابراً جمع، بحسب المعلومات، وفيق صفا بمستشار رئيس الجمهورية أندريه رحال خلال مناسبة تعزية.