فتحت سلسلة الانفجارات التي ضربت مواقع عسكرية ومستودعات أسلحة في سوريا خلال أقل من أسبوعين بابًا واسعًا أمام التساؤلات بشأن أسبابها، بعدما هزّت انفجارات جديدة فجر الاثنين منطقة العيس في ريف حلب الجنوبي، في ثالث حادث من نوعه خلال نحو 12 يومًا. ووقعت الانفجارات الأخيرة في مستودعات أسلحة تابعة لوزارة الدفاع السورية في منطقة العيس، فيما لم تعلن السلطات حتى الآن سببها بشكل نهائي، وسط استمرار التحقيقات والإجراءات الأمنية في محيط الموقع. وأعاد تكرار هذه الحوادث إثارة الشكوك لدى مراقبين وسوريين بشأن ما إذا كانت ناجمة عن خلل في التخزين أو عن أسباب أخرى لم تُكشف بعد. وفي هذا السياق، اعتبر الباحث والمحلل السياسي تشارلز ليستر، مدير برامج سوريا ومكافحة الإرهاب والتطرف في معهد الشرق الأوسط في واشنطن، أن وقوع 3 انفجارات في مستودعات أسلحة تابعة لوزارة الدفاع خلال فترة قصيرة "يبدو أكثر من مجرد مصادفة"، مشيرًا إلى أن التساؤلات لا تزال قائمة بشأن ما يجري. وفي المقابل، انقسمت الآراء المتداولة بين من طالب وزارة الدفاع والسلطات السورية بالكشف عن الأسباب، ومن وجّه اتهامات إلى إسرائيل من دون تقديم أدلة معلنة، فيما رجّح آخرون أن يكون الإهمال أو سوء التخزين وراء الحوادث. وكانت وزارة الدفاع السورية قد أعلنت قبل أيام مقتل 11 عنصرًا من الجيش في انفجار وقع داخل موقع عسكري في منطقة عياش غرب دير الزور، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال مستمرة لتحديد سببه. وفي 9 أيلول، أدى انفجار في مستودع مؤقت للأسلحة ومخلفات الحرب قرب سرمدا في إدلب إلى مقتل 14 شخصًا وإصابة 11 آخرين، فيما بقي سبب الانفجار غير محسوم رسميًا. كما شهدت إدلب مطلع الشهر انفجار سيارة محملة بالذخيرة، ما أسفر عن مقتل 5 أشخاص، في حادث أضاف إلى سلسلة الوقائع التي أعادت ملف تخزين الأسلحة والذخائر إلى الواجهة.