ينتشر على منصات التواصل الاجتماعي تصريح منسوب إلى الرئيس السوري أحمد الشرع مفاده أنَّ "إسرائيل ليست عدواً للسوريين ولم تكن يوماً كذلك". لكن التحقق كشف أن هذا الادعاء غير صحيح. #FactCheck انتشر الادعاء على صفحة تحمل اسم "ملفات سرية وحقائق خفيّة" على فايسبوك, وحمل صورة للرئيس السوري أحمد الشرع مع عبارة بخط عريض نسبت إليه (من دون تدخل): "إسرائيل ليست عدو للسوريين، ولم تكن يوماً كذلك، كل ما في الأمر أن النظام البائد هو من ورط سوريا بعدة ملفات معها وهي ردت". لقطة شاشة من الخبر المتناقل بالمزاعم الخاطئة (فايسبوك) لكن لم يصدر عن الرئيس السوري أي تصريح موثّق بهذا المعنى, ولا يظهر في أي من خطاباته أو مقابلاته المنشورة ما يطابق العبارة المتداولة أو يقاربها. فقد أجرينا بحثاً حول العبارة المنسوبة إلى الشرع بأكثر من صيغة, للتأكد مما إن كان لها أصل, لكن لم تظهر في أي وكالة أو صحيفة أو حساب رسمي. لقطة شاشة من نتيجة البحث في موقع وكالة سانا وتقود مراجعة مواقف الشرع المعلنة تجاه إسرائيل إلى نتيجة معاكسة لمضمون الادّعاء. ما موقف الشرع الفعلي من إسرائيل؟ الموقف المعلن للرئاسة السورية، لا يتضمّن تبرئة لإسرائيل, فمنذ سقوط النظام السابق في كانون الأول/ديسمبر 2024 تخلّت إسرائيل عن اتّفاق فك الاشتباك لعام 1974, وتوغّلت في المنطقة العازلة جنوب سوريا, وقصفت مواقع عسكرية في الجنوب ومحيط دمشق. وأقرب ما صدر عن الشرع في اتّجاه مغاير، هو حديثه عن وجود "أعداء مشتركين" لسوريا وإسرائيل وأنَّ بالإمكان التوصّل إلى ترتيب أمني. غير أن هذه العبارة لم ترد في مقابلة مباشرة, بل نقلها رجل أعمال أميركي زار دمشق ضمن وفد اقتصادي, وقد قرن الشرع أي ترتيب أمني بانسحاب إسرائيل من النقاط التي احتلتها, ونفى أن يعني ذلك تطبيعاً أو انضماماً إلى الاتفاقات الإبراهيمية. ورسمياً، لا تزال سوريا وإسرائيل في حالة حرب, وكانت مفاوضات غير مباشرة برعاية أميركية قد استؤنفت في باريس مطلع 2026 ثم تعثّرت بسبب الخلاف حول الانسحاب والمنطقة العازلة ومستقبل الجنوب السوري, فيما تواصلت الغارات الإسرائيلية على مواقع سورية خلال العام. - التصريح المنسوب إلى الرئيس أحمد الشرع بأن "إسرائيل ليست عدواً للسوريين ولم تكن يوماً كذلك" غير صحيح ولا سند له في أي خطاب أو مقابلة موثّقة. - الموقف المعلن للشرع معاكس للادعاء, إذ يصف إسرائيل بالمعتدي, ويتحدث عن أكثر من ألف غارة وأربعمئة توغّل, ويقول إنّه لا يثق بها.