في ظل استمرار التوتر في الجنوب وتصاعد النقاش حول المرحلة المقبلة أمنياً وسياسياً، رسم وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي ملامح المقاربة اللبنانية للملفات الأكثر حساسية، مؤكداً أن الدولة متمسكة بالتفاوض لإنهاء الوجود الإسرائيلي واستعادة السيادة، بالتوازي مع قرار حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية والبحث في صيغة دولية تواكب مرحلة ما بعد "اليونيفيل". وقال رجّي، في مقابلة مع "العربية"، إن لبنان "استعاد قراره الحر"، ولن يسمح لأي طرف بالتفاوض نيابة عنه، مشدداً على أن التفاوض يشكل، من وجهة نظر الحكومة، المسار المتاح لإنهاء الوجود الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية. وأشار إلى أن لبنان نجح، عبر التفاوض، في وقف الاعتداءات على بيروت وضواحيها، لافتاً إلى أن هذا المسار سيكون "طويلاً ومعقداً"، لكنه سيستمر حتى استعادة لبنان كامل سيادته. واعتبر رجّي أن الخيار العسكري أدى إلى تدمير مناطق في الجنوب وتهجير سكانها، موضحاً أن الدولة اختارت التفاوض طريقاً لوقف الاعتداءات الإسرائيلية واستعادة الأراضي اللبنانية. وفي ملف السلاح، شدد وزير الخارجية على أن قرار حصر السلاح بيد الدولة منفصل عن مسار التفاوض مع إسرائيل، معتبراً أنه "مطلب لبناني"، وأن الدولة لا يمكن أن تتعايش مع سلاح خارج إطار مؤسساتها الشرعية. وفي معرض تعليقه على التحذيرات من تداعيات داخلية لهذا الملف، قال رجّي إن فرضية الحرب الأهلية "غير مطروحة ولم تعد في قاموس اللبنانيين"، موجهاً انتقادات إلى "حزب الله" على خلفية موقفه من قرار حصر السلاح. أما بشأن مستقبل القوة الدولية في جنوب لبنان، فكشف رجّي أن بيروت تعمل على فكرة نشر قوة دولية تحت مظلة الأمم المتحدة لتحل مكان "اليونيفيل" بعد انتهاء مهمتها. ويأتي هذا الموقف في وقت تتكثف فيه الاتصالات الدولية للبحث في ترتيبات ما بعد "اليونيفيل"، إذ استضافت باريس في 17 أيلول اجتماعات تناولت خيارات عدة للحفاظ على وجود دولي داعم للجيش اللبناني في الجنوب وتفادي أي فراغ أمني مع بدء انسحاب القوة الدولية. وعلى صعيد العلاقة مع إيران، قال رجّي إن السفير الإيراني تخطى، بحسب وصفه، الأعراف الدبلوماسية، لكنه أكد في المقابل أن لبنان يريد إقامة علاقات دبلوماسية مع مختلف الدول، "بما فيها إيران". وكانت العلاقة بين بيروت وطهران شهدت توتراً دبلوماسياً خلال الأشهر الماضية، بعدما سحبت السلطات اللبنانية في آذار الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيّن محمد رضا شيباني وطلبت منه مغادرة البلاد، قبل أن يتقدم في آب بطلب إقامة لمدة 6 أشهر بصفته مواطناً أجنبياً ومن دون صفة دبلوماسية. وتأتي تصريحات رجّي فيما يستمر التوتر في الجنوب، بالتزامن مع مفاوضات واتصالات دولية حول الانسحاب الإسرائيلي، انتشار الجيش اللبناني، وحصر السلاح بيد الدولة، إضافة إلى مستقبل الحضور الدولي في المنطقة بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل". في ظل استمرار التوتر في الجنوب وتصاعد النقاش حول المرحلة المقبلة أمنياً وسياسياً، رسم وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي ملامح المقاربة اللبنانية للملفات الأكثر حساسية، مؤكداً أن الدولة متمسكة بالتفاوض لإنهاء الوجود الإسرائيلي واستعادة السيادة، بالتوازي مع قرار حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية والبحث في صيغة دولية تواكب مرحلة ما بعد "اليونيفيل". وقال رجّي، في مقابلة مع "العربية"، إن لبنان "استعاد قراره الحر"، ولن يسمح لأي طرف بالتفاوض نيابة عنه، مشدداً على أن التفاوض يشكل، من وجهة نظر الحكومة، المسار المتاح لإنهاء الوجود الإسرائيلي في الأراضي اللبنانية. وأشار إلى أن لبنان نجح، عبر التفاوض، في وقف الاعتداءات على بيروت وضواحيها، لافتاً إلى أن هذا المسار سيكون "طويلاً ومعقداً"، لكنه سيستمر حتى استعادة لبنان كامل سيادته. واعتبر رجّي أن الخيار العسكري أدى إلى تدمير مناطق في الجنوب وتهجير سكانها، موضحاً أن الدولة اختارت التفاوض طريقاً لوقف الاعتداءات الإسرائيلية واستعادة الأراضي اللبنانية. وفي ملف السلاح، شدد وزير الخارجية على أن قرار حصر السلاح بيد الدولة منفصل عن مسار التفاوض مع إسرائيل، معتبراً أنه "مطلب لبناني"، وأن الدولة لا يمكن أن تتعايش مع سلاح خارج إطار مؤسساتها الشرعية. وفي معرض تعليقه على التحذيرات من تداعيات داخلية لهذا الملف، قال رجّي إن فرضية الحرب الأهلية "غير مطروحة ولم تعد في قاموس اللبنانيين"، موجهاً انتقادات إلى "حزب الله" على خلفية موقفه من قرار حصر السلاح. أما بشأن مستقبل القوة الدولية في جنوب لبنان، فكشف رجّي أن بيروت تعمل على فكرة نشر قوة دولية تحت مظلة الأمم المتحدة لتحل مكان "اليونيفيل" بعد انتهاء مهمتها. ويأتي هذا الموقف في وقت تتكثف فيه الاتصالات الدولية للبحث في ترتيبات ما بعد "اليونيفيل"، إذ استضافت باريس في 17 أيلول اجتماعات تناولت خيارات عدة للحفاظ على وج