جدّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان فتح الباب أمام المسار الدبلوماسي، مؤكدًا أن طهران لا ترفض أي محادثات تقود إلى الأمن والسلام المستدام، بالتزامن مع تصاعد التهديدات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة وتزايد الترقب قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وقال بزشكيان، خلال ندوة لتقييم أداء البرلمان، الأحد: "سنرحب بأي محادثات تؤدي إلى الأمن والسلام المستدام، ونحتاج في هذا المسار إلى وحدة الكلمة". وأكد أن إيران تمر بظروف "حساسة وخطيرة" في ظل تصاعد الضغوط عليها، مشددًا على أن بلاده لا ترغب في الحرب أو الصراع وترى أنهما مضرّان بإيران والعالم، لكنها في الوقت نفسه "لن تتراجع أبدًا أمام القوة أو سياسة الترهيب". وأشار بزشكيان إلى أن التعاليم الدينية تدعو إلى عدم رفض السلام عندما يطرحه الطرف الآخر بما يحقق الأمن والاستقرار، لكنه شدد على ضرورة الحذر من احتمال استخدام الدعوات إلى السلام وسيلة للإضرار بإيران. وأضاف أن طهران ستسير في طريق السلام "بحكمة"، مؤكدًا أنها، في حال التوصل إلى اتفاق، ستلتزم به "بكل مسؤولية". وتأتي مواقف بزشكيان قبيل توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بعد زيارة إلى قطر، التي تؤدي إلى جانب باكستان دورًا في نقل الرسائل بين طهران وواشنطن. وفي المقابل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعداده للقاء بزشكيان في نيويورك، بالتوازي مع تأكيده أن "أمورًا كبيرة جدًا" قد تحدث قريبًا بشأن إيران، مشيرًا إلى أن الخيارات التي يدرسها تشمل التوصل إلى اتفاق أو مواصلة الضغط الاقتصادي أو التصعيد العسكري. وفي الخلفية، كانت القيادة العسكرية الإيرانية قد أعلنت تلقيها معلومات عن احتمال استئناف الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد إيران، محذّرة من رد يستهدف المصالح والقواعد الأميركية في المنطقة في حال وقوع هجوم جديد. ولم تعلن واشنطن في المقابل استئناف عمليات عسكرية جديدة ضد إيران. وهكذا، تتزامن دعوة بزشكيان إلى الحوار مع استمرار لغة التهديد بين واشنطن وطهران، فيما تتجه الأنظار إلى نيويورك لمعرفة ما إذا كانت اجتماعات الأمم المتحدة ستفتح نافذة سياسية بين الجانبين.