مع اقتراب نهاية شهر آب، يعود ملف قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل) إلى واجهة مجلس الأمن، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي في اعتداءاته وخروقاته للسيادة اللبنانية. ويشكّل هذا الموعد محطة تقليدية لمراجعة مهمة اليونيفيل، بعدما كان مجلس الأمن قد أقرّ في نهاية آب من العام الماضي، وبالإجماع، القرار 2790، الذي مدّد ولاية البعثة للمرة الأخيرة حتى 31 كانون الأول 2026، على أن يبدأ بعدها مسار تقليص منظم وصولاً إلى الانسحاب الكامل خلال عام. السفير الفرنسي الجديد يصل إلى بيروت وفي موازاة ذلك، يصل السفير الفرنسي الجديد إلى بيروت اليوم، وسط متابعة فرنسية حثيثة للتطورات السياسية والأمنية في لبنان. وكان السفير دوريل قد أجرى، قبيل وصوله، سلسلة اتصالات مع مسؤولين بارزين معنيين بالملف اللبناني، وفي مقدمهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في إطار مواكبة باريس للتطورات المتسارعة في المنطقة. الاحتلال يتحدث عن تدمير أكثر من 400 بنية في الجنوب وفي سياق العدوان المتواصل على لبنان، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تدمير أكثر من 400 بنية تحتية في جنوب لبنان خلال الأسابيع الأخيرة، في رواية إسرائيلية تأتي في وقت تتواصل فيه الاعتداءات والتوغلات والعمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية. وقالت المتحدثة باسم جيش الاحتلال إيلا واوية، عبر منصة "إكس"، إن القوات الإسرائيلية نفذت خلال الأسبوع الأخير عمليات في قطاع غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان، زاعمة أن أهدافها تتمثل في "تحييد المخربين" وتدمير البنى التحتية والوسائل القتالية، في تبرير إسرائيلي متكرر للعمليات العسكرية التي تطال مناطق لبنانية وفلسطينية. وزعمت واوية أن قوات الاحتلال نفذت في مناطق الضفة الغربية 60 عملية اعتقال، مستهدفة من وصفتهم بمخططي العمليات والمحرّضين وتجار الأسلحة وعناصر من حركتي فتح وحماس والجهاد الإسلامي. كما تحدثت عن إحباط ما قالت إنها عمليات تهريب على الحدود الشرقية، من بينها شحنة مخدرات تتجاوز 20 كيلوغراماً، ومحاولة تهريب 10 مسدسات، مع اعتقال شخصين. وفي قطاع غزة، ادعت المتحدثة أن قوات الاحتلال استهدفت خمسة مستودعات قالت إنها مخصصة لتخزين الوسائل القتالية، إلى جانب مواقع إطلاق وإنتاج ونقطة كمين تابعة لحركة حماس قرب ما يسمى "الخط الأصفر". كما أعلنت مقتل عنصرين من "قوة النخبة"، مدعية مشاركتهما في هجمات 7 تشرين الأول، ومشيرة إلى أن أحدهما كان يعمل حارساً شخصياً ليحيى السنوار، وفق الرواية الإسرائيلية. وفي السياق نفسه، تحدثت عن انتهاء مهمة لواء المظليين في غزة بعد فترة من العمليات التي قالت إنها شملت تدمير أنفاق ومنشآت ومستودعات ومنصات إطلاق، إضافة إلى العثور على مخرطة قالت إنها تستخدم في تصنيع القذائف الصاروخية وتدميرها. جنوب لبنان: الاحتلال يواصل اعتداءاته أما في جنوب لبنان، فأقرت المتحدثة بمواصلة قوات الاحتلال نشاطها العسكري ضمن ما تسميه إسرائيل "المنطقة الأمنية"، بذريعة مواجهة التهديدات. وقالت إن قوات لواء غولاني دمّرت خلال الأسابيع الأخيرة أكثر من 400 بنية تحتية، وزعمت العثور على صواريخ مضادة للدروع والطائرات وعبوات ناسفة وأسلحة وقذائف هاون. كما تحدثت عن تنفيذ غارات على مواقع ومستودعات نسبت ملكيتها إلى حزب الله، وربطت ذلك بمحاولة قالت إن المقاومة نفذتها ضد قوات الاحتلال في منطقة مرتفعات علي الطاهر، بعدما أطلقت طائرتين مسيّرتين محملتين بالمتفجرات باتجاه القوات الإسرائيلية. وفي محاولة لتثبيت معادلة عسكرية هجومية، أكدت المتحدثة أن جيش الاحتلال سيواصل عملياته من غزة مروراً بالضفة الغربية وصولاً إلى جنوب لبنان، متبنياً نهجاً هجومياً تحت عنوان مواجهة ما يسميه "التهديدات"، في وقت تواصل فيه إسرائيل انتهاك السيادة اللبنانية وفرض وقائع ميدانية بالقوة. تطورات ميدانية في الجنوب ميدانياً، توغلت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي بعد ظهر اليوم باتجاه بلدة عيتا الجبل، انطلاقاً من بلدة حداثا المحتلة، وأقدمت على إشعال النيران في أطراف البلدة، بالتزامن مع تحرك آليات عسكرية إسرائيلية عند أطراف حداثا وعيتا الجبل في قضاء بنت جبيل. وكان جيش الاحتلال قد نفذ صباحاً عملية تفجير في بلدة حداثا، في استمرار لسلسلة الاعتداءات التي تستهدف قرى وبلدات الجنوب اللبناني. كما تعرضت بلدة المنصوري لقصف مدفعي إسرائيلي متقطع استهدف الأحياء الشرقية والجنوبية، ولا سيما جهة المشاع المطل على البلدة. وأفيد كذلك عن قصف مدفعي إسرائيلي متقطع طال دوحة كفررمان ومحيط تلة الدبشة، في مشهد يؤكد استمرار التصعيد الإسرائيلي جنوباً، رغم الحديث عن التهدئة والجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار.