شدّد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم على أن حزبه يرفض "اتفاق الإطار" ويدعو إلى إسقاطه، معتبرًا أنه "غير شرعي وغير قانوني ومذلّ ويدمّر السيادة اللبنانية ولا يسترد الحقوق"، ومؤكدًا في الوقت نفسه التمسك باتفاق 27 تشرين الثاني 2024 تحت سقف القرار 1701 ورفض أي صيغة أخرى. وجاء كلام قاسم خلال كلمة في المهرجان النبوي المركزي "رسول الأحرار" في باحة عاشوراء بالضاحية الجنوبية لبيروت، بمناسبة ولادة الرسول الأكرم وحفيده الإمام جعفر الصادق وأسبوع الوحدة الإسلامية. وقال قاسم إن "الوحدة الإسلامية هي التوجه نحو العدو الحقيقي للأمة والخروج من الصراعات البينية"، معتبرًا أن لها نتيجتين، الأولى "أن نكون موحدين لمنع الفتنة وأن تمتد هذه الوحدة إلى الوحدة الوطنية والإنسانية"، والثانية "أن نكون موحدين حول القضية المركزية فلسطين التي تعبر عن مستقبل كل المنطقة". وأضاف أن "قضية فلسطين ليست قضية مذهبية، بل هي قضية إسلامية وطنية قومية عربية وإنسانية"، داعيًا الدول العربية والإسلامية وشعوبها إلى الوحدة وعدم الوقوف متفرجين أمام دخول الأعداء إلى المنطقة ومعاناة شعوبها، ومعتبرًا أنه "آن أن تكون منطقتنا آمنة بالتفاهم بين دولها وأن تضع حدًا للاستكبار". وتطرق قاسم إلى الإمام السيد موسى الصدر، مشيرًا إلى أنه اختُطف وغُيّب مع رفيقيه في 31 آب، وأنه "تنبه مبكرًا لأخطار الكيان الصهيوني" وأطلق شعار "إسرائيل شر مطلق"، كما أولى الجنوب اللبناني اهتمامًا استثنائيًا، وكان يقول إنه "لا يمكن أن يبتسم لبنان وجنوبه معذب ويعاني". وأضاف أن الإمام الصدر، في الوقت الذي كان يسعى فيه إلى تخليص الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي والعدوان، كان يهتم أيضًا بالإصلاح السياسي والاجتماعي. واستذكر قاسم الأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصر الله، وقال: "لا بد أن نذكر بكل عز وافتخار سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله"، مؤكدًا أن الحزب سيستمر "على نهج إمام المقاومة السيد موسى الصدر ونهج سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله". وفي الشق السياسي، قال قاسم إن هناك "مشروعًا أميركيًا إسرائيليًا عدوانيًا للسيطرة على المنطقة وتفتيتها تواجهه إيران وقوى المقاومة"، معتبرًا أن المنطقة تشهد "أحداثًا غير عادية"، وأن الولايات المتحدة "تمهد الطريق من أجل أن تزيد السيطرة وأن تهيئ المقدمات اللازمة لقيام إسرائيل الكبرى، مستفيدة من قدرتها وقوتها ومستفيدة من الخضوع الموجود في منطقتنا". وأكد أن "الأعداء لم يتركوا أي فرصة من أجل العدوان، لكنهم لم ولن ينجحوا في تحقيق أهدافهم"، معتبرًا أن التضحيات الكبيرة التي قُدمت في فلسطين ولبنان وإيران واليمن والعراق "أوقفت المشروع الصهيو أميركي الذي يستهدف المنطقة". وقال: "ضحّينا كثيرًا ولن نخسر، والخسارة تكون عندما نستسلم ونعطيهم بأيدينا فيأخذوا كل شيء". وهاجم قاسم المسار الذي سلكته السلطة اللبنانية، معتبرًا أنها "اختارت مسارًا لا يشرّف لبنان بتخليها عن اتفاق 27 تشرين ودخولها مفاوضات مباشرة مع العدو". وأضاف أن "مفاوضات السلطة اللبنانية لم توقف الحرب، بل منحتها شرعية، وهي استسلام بمذلة للعدو من دون أي مقابل"، معتبرًا أن "الشرفاء والمقاومين والمضحين والمتضامنين معهم من كل الطوائف براء من تنازلات السلطة للعدو". وتوجه إلى السلطة اللبنانية بالقول: "من الذي فوضكم التنازل عن السيادة؟"، مضيفًا: "تدفعون البلد ثمنًا في المفاوضات للبقاء على عروشكم وإرضاء أميركا المتواطئة مع إسرائيل". وأكد قاسم أن الحزب لا يريد الحرب، وقال: "لا نريد الحرب والدليل موافقتنا على اتفاق 27 تشرين 2024 والتزامنا به"، مضيفًا أن "ما هو قائم اليوم ليس حربًا متبادلة بل عدوان إسرائيلي موصوف يتصاعد وينخفض، ولولا إيران ومذكرة التفاهم لما انخفض". وقال إن "مشروع إسرائيل هو إسرائيل الكبرى، والدليل ما يحدث في سوريا"، مؤكدًا: "نحن باقون في الميدان ولن نقبل بالمشاريع التي يتحدثون عنها". وتوجه إلى من يعتبرون أن المفاوضات أفضل من الحرب بالقول: "هل أوقفت مفاوضاتكم الحرب؟"، مضيفًا أن "المفاوضات تحصل تحت الحرب وتعطي شرعية للحرب". وتابع: "كسرنا مشروع إسرائيل الكبرى ومنعناها من الوصول إلى بيروت وتجريد لبنان من قوته"، معتبرًا أن إسرائيل "لا تجرؤ اليوم على إقامة مستوطنة في جنوب لبنان لأنها غير مستقرة بوجود المقاومة"، كما قال إن الإسرائيلي "لا يتجرأ على رسم حدود خارج الأراضي التي احتلها لأنه يخشى المقاومة وشعبها والأحرار". وأكد قاسم أن "نحن في حالة مواجهة وسنبقى صامدين ونقبل بتطبيق اتفاق 27 تشرين 2024 تحت سقف القرار 1701 ولا شيء آخر". وشدد على أن الحزب "ضد اتفاق الإطار"، داعيًا إلى إسقاطه، وقال: "هو غير شرعي وغير قانوني ومذلّ ويدمّر السيادة اللبنانية ولا يسترد الحقوق". وأضاف: "من لديه هذه المقاومة وهؤلاء الشباب الم