افتتح النائب في البرلمان اللبناني الياس جرادي، في بلدية صيدا، معرض "عديسة في الذاكرة" الذي نظمته حملة "راجعين يا عديسة"، بهدف توثيق تراث البلدة الجنوبية المحتلة والحفاظ على ذاكرتها بعد تدميرها وتهجير أهلها على يد الجيش الإسرائيلي. وضم المعرض لوحات وكتباً ومنتجات من المونة البلدية وحرفاً يدوية تستعيد ذاكرة عديسة وتراثها، في محاولة لحماية هوية البلدة وتأكيد تمسك سكانها النازحين بحقهم في العودة إليها. وحضر الافتتاح عدد من الشخصيات السياسية والدينية من صيدا والجنوب، بينهم رئيس بلدية عديسة محمد رمال، وممثلون عن الجماعة الإسلامية و"حزب الله" وتيار المستقبل وحركة "فتح"، إلى جانب عدد من أبناء البلدة النازحين. وبعد النشيد الوطني وكلمة ترحيبية من عريفة الحفل زينب مرمك، ألقى جرادي كلمة أكد فيها التمسك بحق العودة ورفض أي مساومة عليه. واعتبر أن ما يتعرض له الجنوب هو "حرب سرديات" تستهدف اقتلاع الذاكرة والوجود، مشدداً على وحدة المصير بين أبناء الجنوب، رغم الانقسامات السياسية التي يشهدها لبنان. بدوره، تحدث رئيس بلدية عديسة عن إرادة أبناء البلدة في الصمود والعودة، مؤكداً تمسكهم بأرضهم ورفضهم التخلي عنها. وقال الإعلامي محمود بعلبكي إن "أهل الجنوب لم يخسروا حجارة فقط، بل خسروا الاستقرار وأجزاء من حياتهم بنوها على مدى سنوات". من جهتها، اعتبرت رئيسة حملة "راجعين يا عديسة" الدكتورة خلود الحاموش أن المعرض يشكل بداية لتحرك شعبي أوسع، مطالبة الدولة بوضع خطة واضحة وسريعة لعودة الأهالي وإيواء النازحين وإعادة إعمار الجنوب قبل حلول فصل الشتاء.