يبدو أنّ المنافسة على جائزة الكرة الذهبية هذا العام ستكون أكثر تعقيداً من كل السنوات الماضية، لأنّ المرشحون كُثر والتوقعات متقاربة بين عدد من النجوم بعد موسم طويل وشاق على صعيدي الأندية والمنتخبات. قدّم هاري كاين أفضل مواسمه على الإطلاق مع بايرن ميونيخ. فمع فوزه بألقاب الدوري الألماني وكأس ألمانيا وكأس السوبر الألمانية، تمكن "الإعصار" الإنكليزي من تسجيل 61 هدفاً خلال 51 مباراة في مختلف المسابقات، مساهماً في 68 هدفاً كونه حقق أيضاً 7 تمريرات حاسمة. أما مع منتخب إنكلترا، فقد أنهى كأس العالم 2026 في المركز الثالث مسجلاً 6 أهداف في البطولة. لكنه أحرز 12 هدفاً وتمريرة حاسمة خلال الموسم في كل مباريات "الأسود الثلاثة". وكما صرّح أخيراً أنّ الأرقام وحدها تتحدث عن موسمه الاستثنائي، فهي فعلاً تؤكد أنه الأفضل في العالم حالياً. الهداف الإنكليزي هاري كاين. (أ ف ب) هل تعترف الكرة الذهبية بالأرقام فقط؟ تاريخياً، لا يعتمد التصويت في جائزة الكرة الذهبية على الأرقام والأهداف فحسب، بل على أداء اللاعب ككل والألقاب التي حققها خلال السنة. إذا وضعنا الأرقام جانباً، فنجد أنّ كاين يستحق الجائزة أيضاً بالنظر إلى أسلوب لعبه الذي لا يقتصر على التواجد داخل الصندوق، بل إنه يُساهم في بناء اللعب من الخلف، قبل الدخول إلى منطقة الجزاء. وهي طريقة لعب لا يُمكن لأي مهاجم أن يتبناها، لأنها تحتاج إلى لاعبٍ محنك، يقرأ الملعب جيداً، ويمتلك جودةً عالية في التمرير والتوغل بين الخطوط. لكل لاعب أسلوبه وطريقته في التحرّك على أرض الملعب، ولا يمكن التقليل من شأن ما حققه نجوم أمثال يامال ومبابي وديمبيلي وغيرهم هذا الموسم، لكنّ المؤكد أنّ هاري كاين يستحق التكريم بعد موسم يفوق التوقعات.