رفعت طهران مستوى خطابها تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، مع توجيه مستشار بارز في الحرس الثوري الإيراني تهديدًا مباشرًا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالتزامن مع تحذير القيادة العسكرية الإيرانية من ردّ واسع في حال تعرض البلاد لهجوم جديد. وقال مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني رمضان شريف، خلال كلمة في فعالية جماهيرية في طهران، إن "المصير الذي آل إليه صدام وحزب البعث ينتظر حتمًا كلا من ترامب ونتنياهو وداعميهما"، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية. وأضاف أن الولايات المتحدة وإسرائيل خاضتا المواجهة مع إيران، وفق روايته، استنادًا إلى "حسابات خاطئة". وتزامنت تصريحات شريف مع تحذير صادر عن "مقر خاتم الأنبياء المركزي"، القيادة العسكرية الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية، أكد أن أي تحرك عسكري جديد ضد إيران سيقابل برد يستهدف القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة. وقال البيان، بحسب وكالة "تسنيم"، إنه في حال ارتكبت واشنطن "أي خطأ"، فإن مواقعها ومصالحها ستصبح هدفًا لـ"هجمات مستمرة وفعالة ومؤلمة"، كما حذّر دولًا إقليمية من المشاركة في أي تحرك ضد طهران. وتأتي هذه المواقف في وقت تشهد فيه المواجهة الأميركية - الإيرانية حالة من الترقب بعد أسابيع من التصعيد العسكري المتقطع. وكان ترامب قد قال الأحد إن على إيران التوصل إلى اتفاق، ملوحًا في الوقت نفسه بمواصلة الضغط الاقتصادي أو الذهاب إلى تصعيد أكبر، فيما أكد استعداده للقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال وجوده في نيويورك. وفي 8 أيلول، أعلنت القيادة المركزية الأميركية تدمير 5 ناقلات نفط إيرانية في خليج عُمان وقرب جزيرة خرج، وقالت إن الخطوة جاءت ردًا على محاولتين إيرانيتين لاستهداف سفينة حربية أميركية بصواريخ باليستية. وردّت إيران بإطلاق صواريخ باتجاه قاعدة تستخدمها القوات الأميركية في الأردن، فيما أعلنت عمّان اعتراض معظمها وعدم تسجيل إصابات. وفي الخلفية، بدأت المواجهة الحالية بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران في 28 شباط 2026، قبل أن تمر بمراحل من التصعيد والتهدئة المؤقتة، من دون التوصل حتى الآن إلى تسوية أو عودة فعلية للمفاوضات. وتقول طهران إنها مستعدة للرد على أي هجوم جديد، فيما تواصل واشنطن ربط خفض التصعيد بالتوصل إلى اتفاق مع القيادة الإيرانية.