ردّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أرخبيل سان بيير وميكلون مباشرة على الخريطة التي نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأظهرت الأرخبيل ضمن مساحة ملوّنة بالعلم الأميركي، مؤكدًا أن السيادة الفرنسية على الجزر ليست موضع نقاش. وقال ماكرون خلال زيارته لأرخبيل، التي تمتد من 19 إلى 21 أيلول: "من الواضح بالنسبة إلينا أنها أراض فرنسية، ونحن متمسكون بذلك، ولا مجال للنقاش في هذا الشأن"، في رسالة بدت موجهة إلى واشنطن بعد الجدل الذي أثارته خريطة ترامب. وأضاف ماكرون أن تبعية الأرخبيل لفرنسا "أمر بديهي"، قائلاً إنه لا حاجة إلى تكرار ذلك باستمرار لمجرد أن "بعض الأشخاص لديهم أفكار غريبة أو يقولون أشياء غريبة". وكان ترامب قد نشر في وقت سابق من أيلول خريطة على منصته "تروث سوشيال" تُظهر مناطق واسعة من أميركا الشمالية والوسطى مغطاة بألوان العلم الأميركي، بينها كندا وغرينلاند وسان بيير وميكلون، ما أثار ردود فعل سياسية في فرنسا وكندا. وجاءت زيارة ماكرون إلى الأرخبيل بالتزامن مع لقائه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، في خطوة حملت دلالة سياسية مرتبطة بالتأكيد على سيادة الدول وتعزيز التنسيق الفرنسي - الكندي في ظل توتر العلاقات مع واشنطن. ويقع أرخبيل سان بيير وميكلون في شمال الأطلسي قرب جزيرة نيوفاوندلاند الكندية، وتبلغ مساحته نحو 242 كيلومترًا مربعًا. وهو يتمتع بوضع "جماعة ما وراء البحار" ضمن الجمهورية الفرنسية وفق المادة 74 من الدستور الفرنسي. وتأتي تصريحات ماكرون في وقت تحاول فيه باريس التشديد على ثبات حدودها وسيادتها على أقاليم ما وراء البحار، فيما يواصل ترامب استخدام خطاب توسعي أثار جدلًا في أكثر من عاصمة غربية.