أكد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي أن تقديرات الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحساباته بشأن إيران كانت خاطئة، معتبراً أن الحرب جاءت بتحريض من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقال رضائي، في مقابلة مع قناة «الجزيرة»، إن من مصلحة واشنطن القبول بالشروط الإيرانية للخروج من الحرب، مؤكداً أن تهديدات ترمب لن تحقق أي نتيجة، وأن طهران مستعدة لخوض "حرب حاسمة" وأضاف أن إيران تعرف نقاط ضعف الجيش الأميركي، وأنها باتت أكثر استعداداً من السابق لمواجهة هجماته الجوية، مشيراً إلى أن بلاده توصلت إلى قناعة بضرورة تغيير استراتيجيتها تجاه واشنطن، عقب انسحاب الأخيرة من مذكرة التفاهم. وكشف رضائي أن إيران اختبرت أخيراً صاروخاً مضاداً للسفن بالقرب من حاملة طائرات أميركية، مشدداً على جدية بلاده في الدفاع عن نفسها. وحذّر من أن إيران ستضرب القواعد الأميركية ومصالح واشنطن في المنطقة بقوة أكبر إذا تعرضت لهجوم. وفي ما يتعلق بالمسار التفاوضي، أوضح رضائي أن المشاورات متواصلة مع الوسيطين القطري والباكستاني، وأن طهران أبلغتهما بشروطها للتفاوض. وحدّد الشروط الإيرانية بإنهاء الحرب على جميع الجبهات، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحصار البحري. في السياق قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إن زيارة وزير الداخلية الباكستاني إلى طهران ستتناول العلاقات الثنائية، نافيا وجود نية لتبادل رسائل محددة بشأن الوساطة، وفق ما نقله التلفزيون الإيراني. وأضاف أن انتهاك مذكرة التفاهم، بذريعة الهجوم على 3 سفن، كان "سيناريو معدا بشكل مسبق"، مؤكدا أن مطالب طهران بالإلغاء الكامل للعقوبات وإنهاء الحصار البحري لا تزال قائمة. وقال المتحدث إن استمرار الحصار البحري يمثل "عملا عدوانيا واضحا"، ولا يمكن الحديث عن إنهاء الصراع أو تطبيع الأوضاع في المنطقة قبل الإلغاء الكامل للعقوبات ووقف الحصار البحري. وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، قال إن الاتفاق مع سلطنة عمان بشأن المضيق يجب أن تنظر إليه الأطراف الفاعلة في المنطقة باعتباره فرصة حقيقية، مشيرا إلى أن إيران عملت مع مسقط على مدى أسابيع لوضع المواصفات الدقيقة لمسار آمن للملاحة التجارية. وأضاف أن مخرجات التفاهمات مع سلطنة عمان كان من المقرر عرضها في اجتماع صلالة مع بقية دول المنطقة. من جانبه قال كبير مستشاري ترامب للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس إن الرئيس يتوقع انتهاء الحرب التي تؤثر على منطقة الشرق الأوسط بأكملها قريبا، مؤكدا أنه مصمم على وضع حد لها ويعمل على تحقيق ذلك. وأضاف بولس، في تصريحات لقناة "يورو نيوز"، أن الرئيس يمنح المفاوضات والمناقشات مع إيران فرصة، مشيراً إلى أن الرئيس أظهر "صبراً كبيراً" ومعرباً عن أمله في أن يسود السلام في النهاية. وأكد بولس أن الرئيس، في المقابل، لن يسمح لطهران بالحصول على سلاح نووي. أما وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث فاعتبر أن مهمة الولايات المتحدة تتمثل في ردع الحروب وخوضها وهزيمة أعدائها وتدميرهم، مؤكدا أن بلاده "تقاتل من أجل الانتصار". وأضاف أن المطورين الأمريكيين يبتكرون سفنا غير مأهولة وأنظمة ذاتية التشغيل وطائرات مسيّرة وصواريخ فرط صوتية، قال إنها ستعيد رسم مفهوم الردع الحديث. وقال إن عقيدة الولايات المتحدة واضحة، وهي "أمريكا أولا والسلام من خلال القوة"، مضيفا أن بلاده تسعى إلى تحقيق هذه العقيدة عبر إعادة بناء الجيش وترسيخ الردع داخل البلاد وفي العالم. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال إن إيران تريد التوصل إلى "صفقة" وإنها "تخسر من جميع النواحي"، معتبراً أن منعها من امتلاك سلاح نووي يتطلب من الأميركيين تحمل بعض الكلفة، ومتوقعاً انتهاء الحرب قريباً وانخفاض أسعار الوقود. كما وقّع ترامب مشروع قانون يتضمن عقوبات على إيران. من جهته قال المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية إن ادعاءات قائد القيادة المركزية الأمريكية بشأن مرافقة ناقلات النفط وخروج مليار برميل من النفط خلال الشهرين الماضيين تمثل "عملية نفسية فاشلة"، تهدف، وفق تعبيره، إلى رفع معنويات القوات الأمريكية المنهكة، وتبرير التكاليف الباهظة التي تكبدتها الولايات المتحدة. وأكد المتحدث، وفق ما نقله التلفزيون الإيراني، أن زمام المبادرة في مضيق هرمز لا يزال بيد القوات الإيرانية. إسرائيل دخلت من جديد على خط التصعيد، إذ قال سفيرها لدى الأمم المتحدة -في تصريحات لقناة "فوكس نيوز"- إن على الجميع الوقوف معا في مواجهة إيران وطموحاتها وسلوكها العدواني، إضافة إلى وكلائها في لبنان وغزة واليمن. وأضاف أن إيران "لم تتعلم دروس الحرب، وتعتقد أنها انتصرت رغم أنها خسرتها"، مؤكدا أن إسرائيل "لن تقف مكتوفة الأيدي إذا واصلت طهران تطوير قدراتها". وقال إن لدى إسرائيل معلومات استخبارية جيدة، وإن إيران تعلم أن إسرائيل تراقبها عن كثب