دخل التوتر الأميركي - الإيراني مستوى جديدًا من التصعيد، بعدما أعلن الجيش الإيراني، مساء الأحد، إسقاط طائرة مسيّرة استطلاعية متطورة من طراز "أوربيتر" فوق مضيق هرمز، بالتزامن مع تهديدات جديدة أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الخيارات المطروحة أمامه في التعامل مع طهران. وقال الجيش الإيراني في بيان إن دفاعاته الجوية استهدفت عند الساعة 18:30 طائرة استطلاع مسيّرة من طراز "أوربيتر" فوق مضيق هرمز، مستخدمة منظومات محلية تابعة لقوة الدفاع الجوي في المنطقة الجنوبية الشرقية، وأعلن تدميرها. ولم يحدد البيان الجهة التي تعود إليها الطائرة، كما لم يصدر تأكيد مستقل لهويتها أو مصدر إطلاقها. ويأتي التطور في وقت رفع ترامب سقف خطابه تجاه إيران، معلنًا أنه بات في مرحلة اتخاذ قرار بشأنها، وأن "أمورًا كبيرة جدًا" قد تحدث قريبًا. وبحسب تصريحات نقلتها وسائل إعلام أميركية، وضع ترامب أمامه 3 مسارات: التوصل إلى اتفاق، مواصلة الضغط الاقتصادي، أو اللجوء إلى تصعيد عسكري واسع، مع إبقائه باب اللقاء مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مفتوحًا. وفي موازاة ذلك، أثارت تقارير عن إقلاع قاذفة أميركية استراتيجية من طراز "B-1B Lancer" من قاعدة فيرفورد البريطانية مزيدًا من التكهنات بشأن التحركات العسكرية الأميركية في المنطقة، إلا أن طبيعة المهمة ووجهتها لم تُعلنا رسميًا. وكانت القاعدة قد استضافت قاذفات أميركية من هذا الطراز خلال الحرب الجارية مع إيران. كما تأتي هذه التطورات وسط تشديد أميركي على الإجراءات الأمنية لرعاياها في الشرق الأوسط، إذ تدعو وزارة الخارجية الأميركية مواطنيها في المنطقة إلى رفع مستوى الحذر ومتابعة تنبيهات السفارات والاستعداد لاحتمال تعطل الرحلات أو إغلاق مجالات جوية بصورة مفاجئة نتيجة التوترات.