كشفت وزارة الخارجية القطرية، اليوم الأحد، عن تحركات دبلوماسية مكثفة وتبادل لأفكار ورؤى مختلفة منذ نحو أسبوعين بشأن استئناف المفاوضات المتعثرة بين إيران والولايات المتحدة، مؤكدة استمرار عمل فريق الوساطة القطري مع طهران وواشنطن لاستكشاف فرص العودة إلى طاولة المحادثات ومحاولة احتواء التصعيد الإقليمي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، إن الوسطاء القطريين يتنقلون حالياً بين عواصم متعددة بهدف إحراز تقدم ملموس في هذا المسار الدبلوماسي. وأوضح الأنصاري: "نعمل عبر فريق الوساطة لدينا مع طهران وواشنطن لمعرفة إمكانية استئناف المحادثات، ووسطاؤنا يتنقلون حالياً بين عواصم مختلفة على أمل إحراز تقدم"، مشيراً إلى تلقي الدوحة تأكيدات من مسؤولين رفيعين في الإدارة الأميركية تؤكد رغبة واشنطن في التوصل إلى اتفاق ينهي المواجهة الحالية. تحذير من تسليح الممرات المائية وشدد المتحدث باسم الخارجية القطرية على ضرورة بلورة حل إقليمي شامل يعزز الاستقرار، إلى جانب صيغة تفاهم دولي تضمن حماية حركة الملاحة والتجارة البحرية وفي مقدمتها مضيق هرمز الحصين. محذراً من الخطورة البالغة لربط الممرات المائية الحيوية بسيادة دولة بعينها أو اتخاذها أداة ضغط عسكري وسياسي، واصفاً ذلك بأنه "سابقة خطيرة تهدد الأمن وسلاسل الإمداد للجميع". تأتي هذه التحركات القطرية وسط مرحلة شائكة تشهد انسداداً في المسارات الدبلوماسية المباشرة عقب إلغاء الاجتماع المخطط له بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران مطلع الأسبوع، إثر انسحاب المملكة العربية السعودية ودول خليجية أخرى احتجاجاً على تحركات إيرانية وتفاهمات ثنائية مع عُمان بشأن تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز. وتشترط الرياض ودول الخليج اتفاقاً شاملاً يربط أمن الملاحة في مضيق هرمز بوقف التصعيد الميداني والهجمات الصاروخية ومسيرات الحوثيين في البحر الأحمر ومحيط باب المندب، بينما تسعى واشنطن لإرساء اتفاقات تهدئة تضمن حركة الناقلات والتجارة البحرية وتمنع اتساع رقعة المواجهة العسكرية في المنطقة.