رفع "التيار الوطني الحر" مستوى جهوزيته التنظيمية للاستحقاقات المقبلة، واضعًا الانتخابات النيابية في صلب تحضيراته، مع تأكيد قيادته أن العمل الحزبي يجب ألا يُبنى على افتراض أن الانتخابات ستُجرى حصرًا في العام 2028، بل على الاستعداد لخوضها "في أي وقت". وجاء ذلك خلال خلوة تنظيمية عقدها "التيار" لهيئات الأقضية في مركز "لقاء" في الربوة، خُصصت لتقييم واقع العمل في المناطق ومراجعة المرحلة السابقة ووضع خطة للمرحلة المقبلة، إضافة إلى تعزيز التنسيق بين الأقضية واللجان المركزية. وافتُتحت الخلوة بكلمة لمنسق لجنة متابعة الأقضية المحامي جلبير سلامة، عرض خلالها واقع الهيئات والتحديات التي تواجهها وآليات العمل المقترحة، فيما تناول أمين سر "التيار" جهاد سلامة دور أمناء السر في الأقضية وأهمية التنسيق بين المناطق والهيئات المركزية. بدوره، أكد نائب رئيس "التيار الوطني الحر" للشؤون الإدارية غسان الخوري أهمية الحضور التنظيمي في نحو 800 بلدة، لافتًا إلى أن ارتباط شرائح من اللبنانيين بخط الرئيس السابق ميشال عون منذ عقود يرتب على "التيار" مسؤولية في تعزيز بنيته الحزبية وتطوير عمله في المناطق. وأشار الخوري إلى أن المرحلة السابقة شهدت تقدمًا في إعادة تنظيم الأقضية والقطاعات، مع وجود ثغرات تحتاج إلى معالجة، مشددًا على أن العمل التنظيمي يجب أن يكون مسارًا دائمًا لا يرتبط فقط بالمواعيد الانتخابية. وفي رسالته الأبرز، توقف الخوري عند الاستحقاق النيابي، مؤكدًا أن "التيار" لا يتعامل معه على أساس أنه مؤجل حتمًا إلى العام 2028، وقال إن المطلوب إبقاء الهيئات في جهوزية دائمة "سواء كان في العام 2028 أو غدًا". وتخللت الخلوة ورش عمل جمعت مسؤولي الأقضية باللجان المركزية والقطاعات، وتركز البحث فيها على تحديد الأولويات والحاجات التنظيمية وآليات التنسيق للمرحلة المقبلة. واختُتمت الخلوة بلقاء داخلي بين رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل والكوادر المشاركة، تناول التطورات السياسية والاستحقاقات الوطنية، إلى جانب واقع العمل الحزبي ودور الأقضية في المرحلة المقبلة.