أكد النائب علي خريس أن حركة "أمل" ترفض المفاوضات المباشرة مع إسرائيل في الظروف الحالية، معتبرًا أن التجارب السابقة، من "اتفاق الإطار" إلى ما وصفه بـ"المناطق التجريبية"، لم تُفضِ إلى نتائج ملموسة على الأرض، في وقت دعا فيه إلى التمسك بالوحدة الداخلية ودعم الجيش اللبناني. وجاء كلام خريس خلال إحياء حركة "أمل" وأهالي بلدات برج رحال والعباسية والصرفند ذكرى مرور 3 أيام على وفاة المغترب قاسم محمد فاخوري، في النادي الحسيني لبلدة برج رحال. وقال خريس إن "هذه المرحلة صعبة وخطيرة"، مشيرًا إلى استمرار الهجمات الإسرائيلية على قرى وبلدات الجنوب، ومعتبرًا أن إسرائيل "لا تريد لهذه المنطقة الحياة"، على حد تعبيره. وفي ملف التفاوض، أوضح أن رفض المفاوضات المباشرة لا يعني رفض مبدأ التفاوض بحد ذاته، بل يرتبط، بحسب موقفه، بعدم ثقته بالتزام إسرائيل بالاتفاقات والتعهدات. وأضاف أن المفاوضات، وفق تقييمه، "لا يمكن أن تعطي نتيجة"، مستشهدًا بما قال إنه عدم التزام إسرائيل بـ"اتفاق الإطار" و"المناطق التجريبية". وكان خريس قد كرر في مواقف سابقة رفضه المفاوضات المباشرة واتفاق الإطار والمناطق التجريبية، داعيًا إلى الضغط من أجل الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني على الحدود. وتوقف خريس عند الأوضاع في الجنوب، متحدثًا عن القصف وعمليات النسف والتدمير في عدد من القرى، بينها المنصوري، ومتسائلًا عن دور الولايات المتحدة والأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول الأوروبية والعربية في الضغط لوقف الهجمات. وفي الشأن الداخلي، شدد على ضرورة حماية الوحدة الوطنية، داعيًا اللبنانيين إلى الاتفاق على أن حماية البلد مسؤولية مشتركة، ومؤكدًا تمسكه بالجيش اللبناني باعتباره مؤسسة وطنية لجميع اللبنانيين. وأشار في هذا السياق إلى مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري بشأن السلم الأهلي والوحدة الوطنية والجيش، معتبرًا أن الجيش يجب أن يكون حاضرًا على الحدود وفي القرى الجنوبية لحماية السكان. كما تطرق خريس إلى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، داعيًا المدارس الخاصة إلى مراعاة ظروف الأهالي مع بداية العام الدراسي، وأصحاب المولدات إلى عدم المغالاة في الكلفة، في ظل ارتفاع أسعار المحروقات. وفي ملف النازحين، قال إنه جرى التواصل مع رئيس الحكومة والجهات المعنية لضمان حصول المستحقين على بدلات إيجار، داعيًا أصحاب المنازل إلى مراعاة أوضاع العائلات النازحة. وختم خريس بالتشديد على ضرورة تجنب الفراغ السياسي، معتبرًا أن تجديد الثقة بالحكومة جاء من منطلق الحفاظ على استمرارية المؤسسات، وأن على الدولة والحكومة الوقوف إلى جانب المواطن اقتصاديًا وماليًا واجتماعيًا وتربويًا. ويأتي موقف خريس امتدادًا لسلسلة مواقف أعلنها خلال الأسابيع الماضية، رفض فيها المفاوضات المباشرة و"المناطق التجريبية" و"اتفاق الإطار"، وربط أي مسار سياسي بوقف الهجمات الإسرائيلية والانسحاب وانتشار الجيش اللبناني.