أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن المنطقة تمر بمرحلة وصفها بأنها "إعادة هيكلة تاريخية" لصورتها ولموازين القوى فيها، محذرًا من أن الولايات المتحدة تعمل على تهيئة الظروف لتوسيع السيطرة وقيام ما سماه "إسرائيل الكبرى". وجاء كلام قاسم خلال كلمة بمناسبة ولادة الرسول الأكرم وحفيده الإمام جعفر الصادق وأسبوع الوحدة الإسلامية، حيث قال إن "المنطقة اليوم في خضم عملية إعادة هيكلة تاريخية لصورتها ولموازين القوى فيها، ونحن نشهد أحداثًا غير عادية". وأضاف أن "أميركا تمهد الطريق من أجل أن تزيد السيطرة وأن تهيئ المقدمات اللازمة لقيام إسرائيل الكبرى". ورأى قاسم أن المنطقة تشهد مواجهة بين "تيارين كبيرين"، وقال: "في منطقتنا بشكل واضح تياران كبيران، تيار الاستكبار الطاغي الأميركي ومعه الغدة السرطانية إسرائيل". وأضاف أن "التيار الآخر هو تيار الجمهورية الإسلامية ومعها المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق واليمن وفي كل المنطقة". واتهم قاسم خصوم هذا المحور باستخدام مختلف الوسائل في المواجهات، قائلًا: "لم يترك الأعداء وسيلة إجرامية إلا واستخدموها في كل الجبهات، ولم يتركوا عملًا فيه إبادة للبشرية إلا واستخدموه". وفي كلمته، استذكر قاسم الأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصر الله، قائلًا: "هنا لا بد أن نذكر بكل عز وافتخار سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله". وتطرق إلى الإمام السيد موسى الصدر، مشيرًا إلى أنه أولى الجنوب اللبناني "اهتمامًا استثنائيًا"، وكان يقول إنه "لا يمكن أن يبتسم لبنان وجنوبه معذب ويعاني". وقال قاسم إن الإمام الصدر "تنبه مبكرًا لأخطار الكيان الصهيوني"، وأطلق عليه الشعار المعروف بأن "إسرائيل شر مطلق"، معتبرًا أن شخصيته كانت ذات أبعاد "دينية واجتماعية وثقافية وسياسية وإنسانية". كما ذكّر بأن الإمام الصدر اختُطف وغُيّب مع رفيقيه في 31 آب عن "ساحة جهاده". وفي ملف الوحدة الإسلامية، دعا قاسم الدول والشعوب العربية والإسلامية إلى العمل من أجل الوحدة، قائلًا: "ندعو الدول العربية والإسلامية خصوصًا، والشعوب العربية والإسلامية أيضًا خصوصًا، إلى أن يعملوا للوحدة".