أكدت الممثلة السورية وعضو مجلس الشعب روزينا لاذقاني، أنها لن تمثل الفنانين الذين دافعوا عن نظام بشار الأسد وبرروا جرائمه بحق السوريين، بمن فيهم الذين واصلوا الدفاع عنه بعد سقوطه، معتبرة أن موقفها منهم أخلاقي ووطني، ولا يرتبط بخلافات شخصية. وصرّحت لاذقاني لوسائل إعلام عربية بأن عملها السابق مع بعض هؤلاء الفنانين في مواقع التصوير لا يلغي موقفها منهم، مشيرة إلى أن العاملين في الوسط الفني كانوا يعرفون عموماً مواقف بعضهم بعضاً خلال سنوات الثورة. وامتنعت عن ذكر أسماء الفنانين الذين تقصدهم، مؤكدة أن من برروا جرائم النظام يمثلون أنفسهم فقط. وميّزت لادقاني بين الفنانين الذين التزموا الصمت أو لم يعلنوا معارضتهم للنظام، وأولئك الذين خرجوا للدفاع عنه علناً، معتبرة أن الظروف المعيشية والمسؤوليات العائلية لا تبرر الدفاع عن سلطة تقتل شعبها، وأن الصمت كان خياراً متاحاً لمن لم يتمكنوا من إعلان موقف معارض، وفي ما يتعلق بالفنانين الذين قدموا اعتذارات للسوريين بعد سقوط النظام، قالت إنها تؤيد أي خطوة ترضي الشعب السوري، وإن الحكم على تلك الاعتذارات يعود إلى السوريين أنفسهم. واستعادت لاذقاني قصة شقيقها رامز، الذي شارك في المظاهرات السلمية مع بداية الثورة السورية، قبل أن ينضم إلى مقاتلي الجيش الحر، بعد قمع النظام واستخدام السلاح في وجه المتظاهرين، وبقي بين صفوف الجيش الحر نحو سنة ونصف سنة في إحدى المناطق خارج مدينة حماة. وقالت إن قوات النظام نصبت كميناً له ولمجموعة من رفاقه واعتقلتهم، قبل أن تتلقى العائلة خبر مقتله داخل الفرع 215 التابع للمخابرات العسكرية، عن طريق شخص كان معتقلاً معه. وأكدت لاذقاني أنها تعرضت لتهديدات خلال بحثها عن شقيقها بعد اعتقاله، وطُلب منها التوقف عن السؤال عنه، مشيرة إلى أن مقتله غيّر نظرتها إلى الحياة، وشددت على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات، والكشف عن مصير المعتقلين والمختفين قسرياً. وتحدثت لاذقاني عن تعرضها للتهميش المهني خلال حكم الأسد، موضحة أنها أمضت نحو ست سنوات تعمل في بيروت، وشاركت في مسلسل "الهيبة" وأعمال أخرى، قبل أن تعود إلى دمشق وتبقى قرابة عامين من دون عمل، مضيفة أن أحد أصدقائها أبلغها بأن اسمها كان يرفض عند ترشيحها للمشاركة في أعمال درامية، وأن جهة لم تسمّها كانت تضع خطين أحمرين تحت اسمها. كما كشفت عن وجود ممثلين حصلوا على امتيازات بسبب علاقاتهم بالنظام السابق، مشيرة إلى أن بعض الشخصيات المدعومة من السلطة كانت تُفرض على الأعمال الدرامية. وانتقدت انتشار المحسوبيات والوساطات وتدني أجور الفنانين والفنيين، معتبرة أن النهوض بالقطاع الفني يتطلب الاستعانة بالكفاءات وأصحاب الخبرة، بمن فيهم الذين اضطروا إلى مغادرة سوريا خلال سنوات الثورة.