أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم الجمعة، عن غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلاً في منطقة حرش السعادة غربي مدينة جنين في شمال الضفة الغربية، فيما أعلن جيش الاحتلال عن "هجوم دقيق" استهدف المسؤول عن نشاط حماس المحلي في جنين. ونقلت الوكالة عن مصادر محلية قولها إن طائرة مسيّرة استهدفت منزلاً قيد الإنشاء في المنطقة، فيما قال الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب، إنه نفذ "هجوماً دقيقاً" في جنين استهدف عدداً من الفلسطينيين، في حين أوردت تقارير إسرائيلية أن الغارة استهدفت مركبة بداخلها 3 فلسطينيين، زاعمةً أن الهدف منها هو "قائد تنظيم". وزعم بيان مشترك للجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك والشرطة، مقتل المسؤول عن نشاط حماس المحلي في جنين، قيس بيطاوي، مع اثنين من مساعديه. وادعى البيان العثور سلاح داخل سيارة بيطاوي، وأنه "عمل على الدفع قدماً بأنشطة مسلحة كبيرة، وكان ضالعاً في توجيه وتمويل وتنفيذ هجمات ضد المواطنين الإسرائيليين وقوات الأمن. كما أقام علاقات مع حماس في غزة وحماس في الخارج". وأضاف البيان أن بيطاوي هو أحد أقارب نور بيطاوي، قائد الخلية المسلحة في جنين، الذي قتلته قوات الأمن الإسرائيلية في مايو/أيار 2025. ونقلت "هيئة البث" الإسرائيلية، عن مصدر عسكري زعمه أن الخلية استُهدفت من الجو أثناء وجود أفرادها خارج أحد المباني، بعد أن ترجلوا من مركباتهم. وأشار إلى أن "قرار تنفيذ الغارة الجوية اتخذ بعد ورود معلومات استخباراتية تفيد بأن المسلحين كانوا يحملون أسلحة". وبعد الغارة، صادر جنود الكتيبة 50 بندقية من طراز M16عُثر عليها بالقرب من جثث أفراد الخلية. ووفق المصدر، نُفذت عملية الاغتيال استنادًا إلى معلومات استخباراتية من جهاز الشاباك وشعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، أفادت بأن قيس بيطاوي كان يستعد لتنفيذ هجمات ضد قوات الجيش الإسرائيلي وعمليات ضد إسرائيليين. وجاء جزء من هذه المعلومات نتيجة عشرات عمليات الاعتقال والتحقيق مع مقربين منه وأشخاص كانوا على اتصال به. وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني، بأن طواقمه توجهت إلى المكان المستهدف عقب القصف الإسرائيلي. وقال لاحقاً إن قوات الاحتلال احتجزت طواقمه بعد وصولها إلى المكان المستهدف، فيما نقلت الوكالة عن مصادر قولها إن عدة آليات عسكرية تابعة للاحتلال اقتحمت الموقع. وفي تعليق على العدوان على جنين، قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في منشور على منصة "إكس"، إن القوات الإسرائيلية نجحت في إحباط ما سمّاها "مخططات المسلحين في جنين". وتأتي الغارة في وقت يتصاعد التوتر بالمنطقة على خلفية هجمات وإرهاب المستوطنين بحماية قوات الاحتلال، أسفر عن العديد من الشهداء والجرحى في الشهور الماضية. وليست المرة الأولى التي يقصف فيها جيش الاحتلال جنين من الجو، لكنها الأولى منذ شهور، إذ شنّ في كانون الثاني/يناير، على دفعتين، غارات على مواقع في مخيم جنين، ما أسفر عن استشهاد 6 فلسطينيين، في إطار عدوان كبير على المنطقة.