رفع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير سقف الجاهزية على مختلف الجبهات عشية "يوم الغفران"، معلنًا تعزيز القوات وإبقاء وحدات في حال استعداد للاستدعاء الفوري، وذلك خلال جولة أجراها في موقع عملية إطلاق النار قرب نفيه تسوف في الضفة الغربية. ووصل زامير إلى موقع العملية حيث أجرى تقييمًا للوضع وتحقيقًا أوليًا، بمشاركة قائد المنطقة الوسطى آفي بلوط، وقائد فرقة الضفة الغربية كوبي هيلر، إلى جانب مسؤولين في الشرطة وجهاز الأمن العام "الشاباك" وقادة عسكريين آخرين. وخلال التقييم، أوعز زامير بفرض طوق أمني على المنطقة، ومواصلة ملاحقة كل من يُشتبه في تقديمه المساعدة لمنفذ العملية، إضافة إلى اتخاذ إجراءات لإغلاق منزله وهدمه. وقال زامير إن الجيش الإسرائيلي تمكن من الوصول سريعًا إلى منفذ العملية واعتقاله، لكنه شدد على أن المهمة لم تنتهِ، مضيفًا أن القوات ستواصل التحقيقات والبحث عن الأشخاص الذين ساعدوه. وكان إسرائيلي في الثلاثينيات من عمره قد أُصيب بإطلاق نار قرب نبع في محيط نفيه تسوف، قبل أن يفارق الحياة متأثرًا بإصابته. وبحسب تحقيق أولي للجيش الإسرائيلي، أطلق المنفذ النار من سيارة قبل أن يفرّ، ثم اعتقلته لاحقًا وحدة "دفدفان" في مستشفى قرب رام الله استنادًا إلى معلومات من "الشاباك". وفي رسالته الأبرز، أعلن زامير أن الجيش الإسرائيلي دخل مرحلة جاهزية مشددة عشية "يوم الغفران"، قائلًا إن القوات عُززت ميدانيًا، فيما وُضعت وحدات إضافية في حال تأهب للاستدعاء الفوري. وأضاف أن الجيش الإسرائيلي "في حالة يقظة عالية، ومنتشر ومستعد بقوات معززة في جميع الجبهات"، مشيرًا إلى أن حالة الاستنفار ستستمر أيضًا خلال فترة الصيام. وكان زامير قد أصدر في 27 آب توجيهات برفع الجاهزية وتعزيز القوات في الضفة الغربية خلال فترة الأعياد، مؤكدًا آنذاك أن الجيش يستعد لسيناريوهات متعددة تمتد من إيران ولبنان إلى غزة والضفة الغربية. وتأتي هذه الإجراءات في ظل توتر أمني متزايد قبيل "يوم الغفران"، ومع استمرار الجيش الإسرائيلي في رفع مستوى الاستعداد تحسبًا لأي تطورات مفاجئة على أكثر من جبهة.