كشفت نتائج ثلاثة استطلاعات للرأي نُشرت خلال عطلة نهاية الأسبوع، عن صورة سياسية شديدة الانقسام والمنافسة في الانتخابات الإسرائيلية. وفي حين تمنح استطلاعات القناة 14 وقناة "i24NEWS" أفضلية واضحة لحزب "الليكود" بزعامة بنيامين نتنياهو، يتقدم حزب "يشار" بزعامة غادي أيزنكوت في استطلاع صحيفة "معاريف". وتنعكس هذه التباينات بشكل حاد على خريطة الكتل السياسية التي يتراوح حجم كتلة اليمين فيها بين 64 مقعداً في أقصى ارتفاع لها، و50 مقعداً في أدناه، إلا أن القدر المشترك بين هذه الاستطلاعات ينحصر في تقارب المنافسة الانتخابية واحتفاظ الأحزاب الصغيرة المتأرجحة حول نسبة الحسم بمفتاح الحسم النهائي.ويشير استطلاع القناة 14 إلى تعزيز موقع "الليكود" بارتفاعه من 30 إلى 31 مقعداً، بالتوازي مع تراجع حزب "يشار" من 21 إلى 20 مقعداً، بينما تبقى أحزاب مثل "عَمّ يسرائيل" بزعامة أوفر فينتر، وحزب "الاحتياط والاقتصاد" تحت نسبة الحسم رغم التحسن الطفيف في نسبهما المئوية. وبحسب القناة، فإن ذلك يمنح كتلة اليمين أريحية واسعة بـ 64 مقعداً مقابل 44 مقعداً لكتلة اليسار و12 مقعداً للأحزاب العربية. وفي مسار قريب، يُظهر استطلاع "i24NEWS" استقرار "الليكود" عند 27 مقعداً واستمرار التراجع الطفيف لحزب "يشار" ليصل إلى 21 مقعداً، مع تسجيل تراجع لحزب "عوتسما يهوديت" بزعامة إيتمار بن غفير إلى 7 مقاعد، في مقابل صعود حزب "عَمّ يسرائيل" ودخوله البرلمان بـ 5 مقاعد، لتصل كتلة اليمين وفق هذا الاستطلاع إلى 60 مقعداً مقابل 48 مقعداً لكتلة اليسار و12 مقعداً للكتلة العربية.في المقابل، يقدم استطلاع "معاريف" المشهد الأكثر تبايناً، إذ يتراجع وفقه "الليكود" إلى 18 مقعداً فقط، إلا أن كتلة الائتلاف تحافظ على استقرارها عند 50 مقعداً بفضل نجاح حزب "عَمّ يسرائيل" في تجاوز نسبة الحسم وحصوله على 4 مقاعد. ويظهر الاستطلاع ايضاً تعزيز تحالف "الصهيونية الدينية" لرصيده وصولاً إلى 6 مقاعد، ودخول حزب "لاحتياط والاقتصاد" البرلمان بـ 4 مقاعد بعد حصوله على 3.5 في المئة، فيما تحصل المعارضة الصهيونية من دون حزب "هندل وزليخا" على 54 مقعداً، وتستقر الأحزاب العربية عند 12 مقعداً.وبحساب متوسط نتائج الاستطلاعات الثلاثة، يتصدر "الليكود" المشهد الانتخابي بمتوسط 25.3 مقعداً، رغم الفارق الشاسع في أرقامه بين القنوات، يليه "يشار" بمتوسط 21.3 مقعداً، ثم حزب "معاً" بـ 10.3 مقاعد، والحزب الديمقراطي بـ 9 مقاعد، فيما يتقاسم حسما "شاس" و"إسرائيل بيتنا" متوسط 8 مقاعد لكل منهما، في حين يسجل كل من "عوتسما يهوديت" و"يهدوت هتوراه" نحو 7.7 مقاعد. إضافة إلى ذلك، تبرز القائمة المشتركة باستقرار تام بـ 7 مقاعد في كافة الاستطلاعات، وتتبعها "الصهيونية الدينية" بـ 6.7 مقاعد، والقائمة العربية الموحدة (رعم) بـ 5 مقاعد كاملة. العقدة الانتخابيةووفق استطلاعي "معاريف" و"i24NEWS"، فإن العقدة الانتخابية الأكثر إثارة ترتكز حول نسبة الحسم المحددة بـ 3.25 في المئة، إذ ينجح حزب أوفر فينتر "عَمّ يسرائيل" في تجاوزها بشدة بمتوسط 4.5 مقاعد، بينما يفشل في عبورها في استطلاع القناة 14 بنسبة 2.6 في المئة. وينطبق وضع مشابه على حزب "الاحتياط والاقتصاد" الذي دخل الكنيست عبر استطلاع "معاريف" بـ 4 مقاعد وتجمد دون نسبة الحسم في الاستطلاعين الآخرين بنسبة 2.2 في المئة. وخلصت الاستطلاعات في المتوسط إلى وضع كتلة اليمين عند 58 مقعداً مقابل 45.7 مقعداً لكتلة اليسار والمعارضة الصهيونية، مع ثبات مطلق للأحزاب العربية عند 12 مقعداً. كما أكدت أن معادلة تشكيل الحكومة القادمة تظل مرهونة بقدرة هذه الأحزاب الناشئة والصغيرة على عبور نسبة الحسم يوم الاقتراع.