أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دعم بلاده الكامل للجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق شامل ينهي الأزمة الإيرانية، بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة وضمان حرية الملاحة الدولية، مجددًا رفض مصر أي اعتداء على الدول العربية. وجاء موقف السيسي خلال استقباله مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA جون راتكليف، بحضور رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد، في لقاء تناول العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن وتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط. وبحسب المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي، شدد السيسي على موقف مصر الثابت في دعم أمن وسيادة الدول العربية ورفض أي اعتداء عليها، مؤكدًا أهمية تسوية الأزمات الإقليمية عبر المسارات السياسية والدبلوماسية ومعالجة جذورها بصورة شاملة. وكانت الرئاسة المصرية قد أكدت في 13 أيلول موقفًا مماثلًا خلال لقاء السيسي بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مشددة على وقف التصعيد والتوصل إلى تسوية سلمية شاملة ومستدامة. وفي الملف الفلسطيني، شدد السيسي على أهمية التنفيذ الكامل للمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مثنيًا على جهود الوسطاء للتوصل إلى خارطة طريق لتنفيذها. وجدد التأكيد على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع بصورة كافية ومستدامة، إلى جانب تهيئة الظروف لاستئناف العملية السياسية وصولًا إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين. كما تناول اللقاء الأزمة السودانية، حيث أكد السيسي تمسك مصر بوحدة السودان واستقراره والحفاظ على مؤسساته الوطنية الشرعية، مشددًا على أن سيادته ووحدة وسلامة أراضيه ثوابت لا يمكن المساس بها. وفي الملف الصومالي، أكد الرئيس المصري دعم بلاده الكامل لجهود تحقيق الأمن والاستقرار في الصومال، ورفض أي مساس بسيادته أو وحدة وسلامة أراضيه. وعلى صعيد العلاقات مع واشنطن، وصف السيسي الولايات المتحدة بأنها شريك استراتيجي رئيسي لمصر في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية، مثمنًا جهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في العالم. من جهته، نقل راتكليف إلى السيسي تحيات ترامب، مؤكدًا حرص الإدارة الأميركية على مواصلة العمل والتنسيق الوثيق مع مصر لتعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.