استشهد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، قرب جنين، بزعم محاولته تنفيذ عملية دهس، فيما قُتل مستوطن بجروح حرجة في عملية إطلاق نار شمال غربي رام الله، أعقبها انتشار واسع لقوات الاحتلال وإغلاق طرق ونصب حواجز واقتحام بلدات، في إطار ملاحقة منفذ العملية. وأفادت تقارير إسرائيلية أولية بأن جنديين أطلقا النار على مركبة فلسطينية في منطقة مستوطنة "غانيم" قرب جنين، بزعم محاولتها تنفيذ عملية دهس، ما أدى إلى استشهاد فلسطيني واعتقال آخر كان داخل المركبة. من جهته، قال جيش الاحتلال إن قواته قتلت فلسطينياً حاول تنفيذ "عملية دهس" ضد جنود كانوا يعملون في المنطقة، مؤكداً عدم وقوع إصابات في صفوف قواته، فيما لم يتطرق بيانه إلى الفلسطيني الآخر الذي تحدثت التقارير الإسرائيلية عن اعتقاله. وفي حادثة منفصلة، قُتل مستوطن إسرائيلي في نحو الثلاثين من عمره بجروح حرجة في عملية إطلاق نار قرب مستوطنة "حلميش" (نيفي تسوف)، شمال غربي رام الله. وبحسب تقارير إسرائيلية، وقعت العملية قرب نبع "عين ريا" في محيط المستوطنة، وهي عين ماء يسيطر عليها مستوطنون في المنطقة، فيما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن منفذ العملية وصل إلى المكان بمركبة، قبل أن يترجل منها ويطلق النار باتجاه المستوطنين، ثم ينسحب سيراً على الأقدام نحو بلدة دير نظام المجاورة. وتداولت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها هيئة البث العام "كان 11"، صورة لمركبة حمراء من طراز "ميتسوبيشي أوتلاندر" تحمل لوحة ترخيص فلسطينية، وقالت إن منفذ العملية استخدمها، من دون صدور تأكيد رسمي بشأن هويته. وقال مسؤول في طواقم الإسعاف الإسرائيلية إن المستوطن المصاب كان داخل مركبة عند تعرضه لإطلاق النار، مشيراً إلى نقله إلى المستشفى بحالة حرجة. وعقب العملية، دفع جيش الاحتلال بتعزيزات كبيرة إلى المنطقة، شملت قوات من لواء "بنيامين" ووحدة "دوفدوفان" وكتائب إضافية، إلى جانب قوات من الشرطة الإسرائيلية، وبدأ عمليات بحث وتمشيط واسعة عن المنفذ. وأعلن جيش الاحتلال أن قوات كبيرة تلاحق منفذ العملية، وأنها تنفذ عمليات إغلاق وتقيم حواجز في محيط مستوطنة "نيفي تسوف"، بعدما أفاد في بيان أولي بتلقي بلاغ عن إطلاق نار في المنطقة وتوجه قواته إلى الموقع. ووسعت قوات الاحتلال إجراءاتها في أعقاب العملية، وأغلقت مداخل مدينة رام الله وشددت إجراءاتها العسكرية على الطرق، بالتزامن مع انتشار مكثف غربي المحافظة، كما اقتحمت بلدة بيت ريما شمال غربي رام الله. ونصبت القوات حواجز في أنحاء المنطقة وشرعت في عمليات تمشيط شاركت فيها طائرات مسيّرة، فيما ذكرت تقارير إسرائيلية أنه جرى استدعاء وسائل جوية تابعة لسلاح الجو للمشاركة في البحث عن المنفذ. وتزامنت عمليات الملاحقة مع استمرار اقتحام قوات الاحتلال قرية المغير شمال شرقي رام الله، حيث أفرجت عن عدد من المعتقلين بعد التحقيق معهم.