شدّد رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل على أن الوصول إلى لبنان الذي يطمح إليه اللبنانيون يمرّ باستعادة السيادة والقرار الوطني وقيام دولة قوية وقادرة، مؤكدًا أن المطلوب أن تتصرف الدولة كدولة، من دون خوف أو تردد، وأن يقف اللبنانيون إلى جانبها لاستعادة السيادة والحرية. وخلال كلمة ألقاها في حفل تكريم خمسينيي إقليم البترون الكتائبي، اعتبر الجميّل أن لبنان يمرّ بـ"محطة مفصلية" في تاريخه، تحدث فيها عن الخروج من "عهد الوصاية الإيرانية"، التي اتهمها بتوريط اللبنانيين في حرب لا علاقة لهم بها وتحويلهم إلى وقود لمصالح النظام الإيراني. ورأى أن هذه المرحلة تشكل فرصة لا يجوز تفويتها، معتبرًا أنها لم تكن لتتاح لولا وجود رئيس للجمهورية ورئيس للحكومة يحملان موقفًا سياديًا واضحًا، إلى جانب ما وصفه بموقف لبناني موحد حول فكرة السيادة، محذرًا من أن هدر هذه الفرصة سيكلّف لبنان غاليًا. وقال الجميّل: "لن نعود إلى الوراء، ولن نقبل أن يعود لبنان تحت الوصاية أو أن نعيش ونتعايش مع السلاح، فبلدنا لن يستقيم في ظل السلاح، واقتصادنا لن ينمو في ظل السلاح، والهجرة لن تتوقف في ظل السلاح". وأضاف: "لا أحد يفكر أننا مستعدون لقبول العودة إلى واقع يمكن أن يجرّنا فيه السلاح إلى حرب جديدة بعد سنتين أو خمس أو عشر أو عشرين سنة". وجزم بأن معالجة مسألة السلاح غير الشرعي تشكل خيارًا مفصليًا في تاريخ لبنان، داعيًا الجميع إلى تحمّل مسؤولياتهم، ومؤكدًا أن الحل لن يأتي من تلقاء نفسه، بل "علينا أن نصنع الحل، وأن تظهر الدولة أنها تؤدي دورها الكامل وفق مقتضيات الدستور".