رفعت إسرائيل مستوى التأهب الأمني إلى ذروته مع حلول يوم الغفران، وسط انتشار عسكري وشرطي واسع، وتعزيز القوات على الجبهات الشمالية والجنوبية والوسطى، بالتوازي مع رفع جاهزية سلاحي الجو والبحر وإغلاق عدد كبير من الطرق. وبحسب تقرير للصحافيين رامي شاني وباتيا جلعادي في صحيفة "معاريف"، يستكمل الجيش الإسرائيلي والشرطة استعداداتهما للمناسبة التي تبدأ مساء الأحد وتنتهي الاثنين، مع تركيز الانتشار على المناطق المصنفة حساسة والأماكن التي يُتوقع أن تشهد تجمعات كبيرة. وبتوجيه من رئيس الأركان إيال زامير، عزز الجيش قواته في قيادات الشمال والجنوب والوسط عبر سرايا إضافية، على أن يوجد قائد رفيع المستوى في كل جبهة طوال فترة العيد. كذلك، سيبقى ضابط برتبة لواء في مقر قيادة الجبهة الداخلية، إلى جانب قائد مناوب في كل منطقة. ورفع سلاح الجو جهوزيته وزاد عدد الطائرات المسلحة التي ستكون متاحة للتدخل، فيما عزز سلاح البحرية وجود سفن الصواريخ في البحر، ووسع انتشار القطع المكلفة بالأمن الجاري على طول الحدود. كما أعد الجيش سرايا احتياط يمكن دفعها سريعاً إلى أي جبهة عند الحاجة، بالتوازي مع رفع حال التأهب في مختلف القطاعات تحسباً لأي تطور أمني مفاجئ خلال العيد. وفي موازاة الإجراءات العسكرية، أعلنت الشرطة الإسرائيلية نشر آلاف العناصر والمقاتلين والمتطوعين حول المعابد والمواقع الدينية والتجمعات، إضافة إلى المناطق التي يقصدها الأطفال والشبان، وخطوط التماس والمحاور الرئيسية. وقالت الشرطة إن قواتها ستعمل جواً وبحراً وبراً بهدف حفظ الأمن والنظام، وتأمين حرية العبادة وحماية المشاة والأطفال على الطرق، مع إبقاء القدرة على التدخل السريع لمواجهة أي حادث استثنائي. وطُلب من المسؤولين عن المعابد والمصلين إبلاغ الشرطة عن أي جسم مشبوه أو شخص يثير الريبة، فيما ستنتشر دوريات السير على الطرق بين المدن، مع تشديد الرقابة على مستخدمي الدراجات الهوائية والكهربائية. وترافق الاستنفار مع إقامة حواجز ونقاط تفتيش وإجراء تغييرات مرورية واسعة، ولا سيما في مناطق نهاريا وعكا وحيفا وكريات آتا والخضيرة، وعلى الطرق 4 و22 و79 و89 و781 و899، مع تحويل حركة السيارات عن عدد من المداخل والتقاطعات. وبهذا الانتشار غير المسبوق، تدخل إسرائيل يوم الغفران وهي في حال استنفار شامل، فيما تبقى قواتها الجوية والبحرية والبرية جاهزة للتعامل مع أي تهديد محتمل.