قطع الأمير ويليام وزوجته كيت ميدلتون عطلتهما الصيفية الخاصة بعيداً من الأضواء، الجمعة، لإصدار بيان مشترك بشأن الفيضانات المفاجئة المدمرة التي ضربت نيبال والمنطقة الحدودية مع الصين في 26 آب (أغسطس)، مخلفةً مئات القتلى والمفقودين. وجاء البيان في وقت يمضي أمير وأميرة ويلز، إجازة عائلية مع أطفالهما، بعد أيام أمضوها في قلعة بالمورال في اسكتلندا برفقة الملك تشارلز الثالث وعدد من أفراد العائلة المالكة. وفي الرسالة التي نُشرت عبر حساباتهما على مواقع التواصل الاجتماعي، وصف ويليام وكيت حجم الدمار على طول الحدود بين نيبال والصين بأنه "صادم"، وأعربا عن تضامنهما مع جميع الذين وجدوا أنفسهم وسط الكارثة. وخصّ الزوجان بالذكر عائلات المفقودين التي تعيش انتظاراً قاسياً للحصول على معلومات عن أحبائها، إلى جانب المجتمعات المحلية التي تواجه خسائر بشرية ومادية هائلة. كما أشادا بفرق الإنقاذ والعاملين في الميدان، معربين عن امتنانهما للأشخاص الذين يعملون في ظروف بالغة الخطورة لإنقاذ العالقين وتقديم المساعدة إلى المتضررين. وسبق بيان ويليام وكيت موقف مماثل من الملك تشارلز الثالث، الذي أعرب، باسمه وباسم الملكة كاميلا، عن حزنه العميق إزاء الفيضانات المدمرة. وأشار تشارلز إلى الروابط "القوية والعميقة والشخصية" التي تجمع كثيرين في المملكة المتحدة بهذه المنطقة من العالم، مقدماً تعازيه إلى الذين فقدوا أفراداً من عائلاتهم، ومعرباً عن تضامنه مع العائلات التي لا تزال تنتظر أخبار المفقودين. كما خص الملك عناصر الشرطة والقوات المسلحة الذين فقدوا حياتهم خلال عمليات الإنقاذ بالتعزية، وأشاد بالعاملين الذين يواصلون جهودهم لمساعدة المنكوبين، مؤكداً استعداد المملكة المتحدة للمساهمة في دعم المحتاجين. وجاءت الرسالتان بعد تجمع أفراد من العائلة المالكة في قلعة بالمورال باسكتلندا لقضاء عطلتهم التقليدية في نهاية الصيف. ووصل الأمير ويليام وكيت إلى اسكتلندا في 20 آب برفقة أطفالهم الثلاثة: الأمير جورج، 13 عاماً، والأميرة شارلوت، 11 عاماً، والأمير لويس، 8 أعوام. وفي 23 آب، ظهر أفراد العائلة خلال توجههم إلى قداس في كنيسة كراثي كيرك، وكان من بينهم الملك تشارلز والملكة كاميلا والأميرة آن وزوجها تيموثي لورنس، إضافة إلى الأمير إدوارد وابنته ليدي لويز. وتحتل بالمورال مكانة خاصة في تاريخ العائلة المالكة البريطانية، إذ تحولت منذ عهد الملكة فيكتوريا إلى مقر تقليدي لقضاء العطلات الصيفية. وكانت الملكة الراحلة إليزابيث الثانية شديدة الارتباط بالمكان، وتمضي فيه فترات طويلة من الصيف، كما توفيت في قلعة بالمورال في أيلول (سبتمبر) 2022. ويتزامن التجمع الملكي مع عودة الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل إلى بريطانيا برفقة طفليهما، الأمير آرتشي، 7 أعوام، والأميرة ليليبت، 5 أعوام، لقضاء فترة طويلة في المملكة المتحدة، وفق ما أوردته "People". وكان هاري وميغان قد تراجعا عن أداء مهامهما كعضوين عاملين في العائلة المالكة وانتقلا إلى كاليفورنيا عام 2020. وبحسب التقرير، يعتزمان هذه المرة إنشاء مقر عائلي خاص وغير رسمي في بريطانيا، بالتزامن مع استعداد طفليهما لبدء الدراسة الشهر المقبل. وتكتسب عودة هاري أهمية إضافية في ظل استمرار التوتر في علاقته بشقيقه الأمير ويليام. ونقلت المجلة عن مصدر أن العلاقة بين الشقيقين لا تزال متباعدة، رغم التحسن الذي طرأ على علاقة هاري بوالده الملك تشارلز. وفي ظل عودة هاري إلى بريطانيا، عادت التكهنات بشأن إمكان حصول مصالحة بينه وبين ويليام. ويرى مقربون من العائلة، وفق المجلة، أن وجود هاري مجدداً في المملكة المتحدة قد يمثل واحدة من أفضل الفرص خلال السنوات الأخيرة لإعادة بناء العلاقة بين الشقيقين. وقد يكون لكيت ميدلتون دور في هذا المسار، إذ نقلت "People" عن مصدر قوله إنها قد تحاول المساعدة في تقريب وجهات النظر، انطلاقاً من إدراكها أهمية العلاقة العائلية بالنسبة إلى زوجها. وكان هاري قد أعلن سابقاً رغبته في إنهاء الخلافات مع عائلته، مؤكداً في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية "BBC" في أيار (مايو) 2025 أنه يرغب في المصالحة، وأن استمرار الصراع العائلي لم يعد مجدياً.