تتجه الأنظار إلى الحدود اللبنانية - السورية، في ظل متابعة أمنية وقضائية لاحتمال حصول عمليات تهريب إضافية عبر عدد من النقاط الحدودية، وذلك بالتوازي مع التحقيقات الجارية بشأن الخلية التي جرى ضبطها بين لبنان وسوريا، والتي تبيّن أن نشاطها كان يستهدف الداخل السوري. وقال مصدر قضائي لـ"لبنان24" إنّ "الخلية لم تكن معنية نهائياً بأي نشاط داخل لبنان، بل ارتبط عملها بأحداث كان يُراد افتعالها في سوريا"، مشيراً إلى أن عدداً من العناصر الذين تجري ملاحقتهم حالياً ما زالوا متوارين عن الأنظار، فيما تتواصل الجهود للتثبت من هوياتهم كاملةً وتحديد أدوارهم. ولفت المصدر إلى أن أحد الأشخاص المدعى عليهم كان ينشط بين لبنان وسوريا بمعزل عن ملف التهريب المرتبط به، ما يضع ملف التحركات عبر الحدود في صلب التحقيقات الجارية، خصوصاً أن عمليات التهريب بين البلدين ليست مستجدة، بل استمرت بأشكال مختلفة خلال السنوات الماضية. وبحسب المصدر، تتجه المتابعة حالياً نحو تحديد أركان أي نشاط مرتبط بالتهريب، وضبط مساراته وتوقيته والجهات المتورطة فيه، بالتوازي مع ملاحقة الأشخاص المطلوبين في القضية. وأشار إلى أن القضية التي أثيرت أخيراً بين لبنان وسوريا تعيد تأكيد ضرورة التحرك سريعاً لضبط الحدود والحد من عمليات التهريب، وهو أمر يتطلب مزيداً من التنسيق بين الجانبين اللبناني والسوري. وختم المصدر بالإشارة إلى أن التطورات الأخيرة من شأنها أن تدفع باتجاه تفعيل هذا التنسيق أكثر، لا سيما على المستويين الأمني والحدودي، لمنع استخدام الحدود في أنشطة قد تمس أمن أي من البلدين.