تدخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في حال من التأهب العملياتي، وسط تقديرات باحتمال عودة حزب الله إلى تنفيذ عمليات ضد القوات الإسرائيلية، فيما تبقى إيران الهدف الأول للاستخبارات والجيش الإسرائيليين على وقع تقديرات بأن نظامها يقترب من مرحلة اضطراب داخلي. وبحسب تقرير للصحافي آفي أشكنازي في صحيفة "معاريف"، تستعد إسرائيل لسيناريوهات متعددة قبيل يوم الغفران، متأثرة بصدمة حرب عام 1973 وهجوم 7 تشرين الأول 2023. إلا أن التقرير أشار إلى عدم توافر معلومات استخباراتية، حتى مساء السبت، عن نية أي طرف مهاجمة القوات الإسرائيلية. وفي جنوب لبنان، قال التقرير إن عبوة ناسفة انفجرت صباح السبت في جرافة مدرعة تابعة لقوة هندسية من اللواء 4 خلال نشاط في منطقة السلوقي، ما أدى إلى إصابة جنديين بجروح طفيفة وإلحاق أضرار محدودة بالجرافة. وقدّرت الفرقة 91 أن العبوة قديمة وزرعها حزب الله، من دون أن تتمكن من تحديد توقيت وضعها. ورداً على الحادث، شنّت طائرات إسرائيلية غارات على أهداف للحزب في ميس الجبل والنبطية. وترى التقديرات الإسرائيلية أن حزب الله قد يستغل موسم الضباب لتنفيذ عمليات زرع عبوات ناسفة، باعتبار أن هذا الأسلوب مريح له تكتيكياً، ويتيح له الادعاء بأن العبوات قديمة أو نفي مسؤوليته عنها، وبالتالي تجنب اتهامه بخرق وقف إطلاق النار. لكن التقرير شدد على أن حزب الله لا يشكل جوهر الاهتمام الأمني الإسرائيلي، إذ بقيت إيران في صدارة الأولويات. وذهب إلى حد الادعاء بأن المهمة الأولى للموساد وشعبة الاستخبارات العسكرية في المرحلة الحالية هي إسقاط النظام الإيراني، مع الإقرار بعدم وضوح مدى قرب تحقق ذلك، رغم وجود تقدير إسرائيلي بأنه بات أقرب من السابق. كما يعتبر الجيش الإسرائيلي أن إيران تمثل الخطر المركزي وهدفه الأول. وفي مؤشر إلى جدية الاستعدادات، أعلن الجيش رفع جهوزيته على جميع الجبهات خلال يوم الغفران، مع إبقاء قائد الجبهة الداخلية الجنرال شاي كليبر مناوباً في مقر القيادة، وتعيين قائد مناوب في كل منطقة، إلى جانب زيادة عدد الطائرات الحربية المسلحة والجاهزة للتدخل. وهكذا، تتحرك إسرائيل بين حذر ميداني في جنوب لبنان واستنفار متصاعد تجاه إيران، فيما يبقى احتمال عودة حزب الله إلى العمليات حاضراً في الحسابات العسكرية للشمال.