أثار اختراق طائرة مدنية المجال الجوي المحظور قرب منتجع كامب ديفيد الرئاسي في ولاية ماريلاند، صباح السبت، تحركاً أمنياً سريعاً، بالتزامن مع وجود الرئيس الأميركي دونالد ترامب داخل المنتجع لقضاء عطلة نهاية الأسبوع. واعترضت مقاتلة من طراز "إف-16" تابعة لقيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية "نوراد" طائرة تابعة للطيران العام، بعدما دخلت المجال الجوي المقيّد فوق منطقة ثورمونت القريبة من كامب ديفيد، عند نحو الساعة 7:50 صباحاً بالتوقيت المحلي. وخلال عملية الاعتراض، أطلقت المقاتلة مشاعل ضوئية تحذيرية لجذب انتباه قائد الطائرة والتواصل معه، قبل أن يتم إبعاد الطائرة بأمان عن المنطقة المحظورة، من دون تسجيل إصابات أو أضرار. وجاء الحادث فيما كان ترامب موجوداً في كامب ديفيد، بعدما وصل إلى المنتجع الرئاسي الواقع في جبال كاتوكتين بولاية ماريلاند مساء الجمعة لقضاء عطلة نهاية الأسبوع. وكانت القوة الجوية الأولى التابعة للقيادة الشمالية الأميركية قد أعلنت، عبر منصة "إكس"، وقوع الاختراق، مشيرة إلى أن طائرات "نوراد" اعترضت الطائرة التي انتهكت المجال الجوي المحظور فوق ثورمونت، واستخدمت المشاعل الضوئية خلال عملية الاعتراض. وأوضحت "نوراد" أن المشاعل قد تكون مرئية للسكان في المنطقة، لكنها تُستخدم وفق معايير سلامة مشددة، إذ تحترق بسرعة وبشكل كامل ولا تشكل خطراً على الأشخاص الموجودين على الأرض. ودعت السلطات الطيارين إلى مراجعة إشعارات الطيران "NOTAMs" قبل الإقلاع، للتأكد من أحدث القيود المفروضة على حركة الطيران، خصوصاً في المناطق التي تخضع لقيود أمنية مؤقتة. وتأتي الحادثة في ظل إجراءات أمنية مشددة تحيط بالمجال الجوي المرتبط بتحركات الرئيس الأميركي. وتوضح إرشادات "نوراد" أن دخول طائرات الطيران العام إلى مناطق جوية مقيّدة من دون التواصل مع مراقبة الحركة الجوية يُعد من أبرز أسباب عمليات الاعتراض، فيما قد تستخدم المقاتلات المشاعل كإشارة تحذيرية لإجبار الطائرة المخالفة على تغيير مسارها.