من سفير غير معتمد إلى مبعوث إيراني إقليمي. هكذا تتجه طهران، بحسب المعلومات، إلى إعادة رسم دور محمد رضا شيباني في المنطقة، بعد حصوله على إقامة لمدة ستة أشهر في لبنان، بما يبقيه في قلب الحركة السياسية الإيرانية بين بيروت ودمشق، ولكن من دون صفة دبلوماسية رسمية أو حصانات. ووفق المعطيات، يستعد شيباني لتولي مهمة جديدة كمبعوث لطهران إلى لبنان وسوريا، ما يتيح له مواصلة نشاطه السياسي وعقد اللقاءات والتواصل مع القوى المعنية بالملفين اللبناني والسوري. وانتقاله إلى هذه الصفة لا يعيده إلى السلك الدبلوماسي في لبنان، لكنه يبقيه ممثلا سياسيا لإيران بدور يتجاوز حدود السفارة. ويأتي هذا التطور بعدما دار الحديث عن احتمال خروج شيباني من المشهد أو بقائه في شبه إقامة جبرية داخل السفارة، من دون ممارسة نشاط سياسي. إلا أن الاتجاه الإيراني يبدو مختلفا، إذ تتجه طهران إلى إعادة تشكيل دوره بما يسمح له بالتحرك بين لبنان وسوريا ضمن مهمة إقليمية أوسع. هذا المسار يضع موقف وزير الخارجية يوسف رجي والقوات اللبنانية أمام نتيجة سياسية مغايرة لما طالبا به. فرجي لم يكتف بالاعتراض على مسألة الصفة الدبلوماسية، بل كان موقفه واضحا لجهة ضرورة مغادرة شيباني لبنان وعدم إمكان بقائه فيه. لكن النتيجة، بحسب المعلومات المتداولة، جاءت معاكسة: شيباني بقي في بيروت، وحصل على إقامة جديدة لمدة ستة أشهر، فيما تتجه طهران إلى منحه دورا إقليميا جديدا يتيح له مواصلة التحرك السياسي بين لبنان وسوريا.