أفادت شبكة "السويداء 24" المحلية عن نقل شحنة أسلحة وذخائر إلى "الحرس الوطني" التابع للشيخ حكمت الهجري، أحد مشايخ العقل الثلاثة في المحافظة، مشيرةً إلى أن الشحنة هي الثالثة من نوعها خلال الشهر الجاري. وقالت الشبكة، نقلاً عن مراسلها، إن طائرات مروحية "يُعتقد أنها إسرائيلية" حلّقت على ارتفاع منخفض، اليوم السبت، فوق قرى الريف الغربي لمحافظة السويداء، مشيرةً إلى عدم وجود تأكيد رسمي حول هوية المروحيات. ونقلت "السويداء 24" عن مصادر محلية قولها إن المروحيات "نقلت شحنات أسلحة وذخائر ومعدات لوجستية أخرى إلى فصائل الحرس الوطني في المحافظة"، مؤكدة أن الحادثة هي "الثالثة خلال الشهر الجاري". وكانت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية كشفت، خلال العام الماضي، عن عمليات سرية واسعة من جانب الاحتلال الإسرائيلي لتسليح وتمويل وتدريب فصائل "الحرس الوطني" التابعة للهجري في جنوب سوريا، كجزء من استراتيجية تستهدف السلطات السورية وتمنع توحيد البلاد. وقالت الصحيفة في تقرير استند إلى مقابلات مع أكثر من عشرين مسؤولاً إسرائيلياً وغربياً حاليين وسابقين وقادة دروز، إن العمليات بدأت بعد تسعة أيام من سقوط نظام الرئيس بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024. وزعمت المصادر أن الجيش الإسرائيلي أرسل مروحيات إسرائيلية في جنح الظلام في أول شحنة سرية جواً تضم 500 بندقية وذخيرة وسترات واقية من الرصاص لميليشيا "المجلس العسكري" في السويداء. وشمل الدعم الإسرائيلي -وفق المصادر- دفعات شهرية نقدية تتراوح بين 100 و200 دولار أميركي لنحو 3000 عنصر في السويداء ممن يتبعون لحكمت الهجري، كما استمر إنزال معدات غير قاتلة مثل الدروع الواقية والإمدادات الطبية، بهدف منع الحكومة السورية من بسط سلطة القانون في الجنوب السوري. وفي تموز/يوليو 2025، أعلنت فصائل محلية وقوى عسكرية درزية في محافظة السويداء عن تأسيس "الجيش الوطني الموحّد" تحت اسم "الحرس الوطني"، مؤكدةً أن المرجعية الوحيدة لهذا التشكيل هو الشيخ حكمت الهجري. وأدلى الهجري بتصريحات عدة عن الارتباط بإسرائيل، آخرها أواخر الشهر الماضي، قائلاً إن "الدروز جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل"، زاعماً أن منطقة باشان (السويداء) "تكافح الإرهاب" نيابة عن العالم.